في قسم الشرطة – محمد نور

ميشيل: “يا باشا الدكتور بيقول الجرح عميق.”

طارق: “كم غرزة يعني؟”

ميشيل: “لسه مش عارف، بس ينزف جامد.”

طارق: “خليهم يعملوا اللازم، بس اسألهم لو ينفع بلاش بنج شديد عشان ما تورمش وبكرة الفستان يبان وحش.”

ميشيل: “أستاذ طارق، بلاش.. البنت شكلها تعبان وشاحبة، ياريت تيجي.”

طارق: “سمر جايلها حالة هلع من الضلمة والكهرباء.”

ميشيل: “بس مريم لوحدها!”

طارق رد بعد 9 دقائق: “خليك أنت معاها.”

فضلت باصة للشاشة..

مفيش قسوة صريحة.. مفيش شتيمة.. مفيش خيانة جسدية..

بس في أربع كلمات: “خليك أنت معاها.”

وده وجعني أكثر من أي صورة خيانة! لأنه كان عارف إني لوحدي.. وقرر إن أي حد تاني ممكن يحل محله، إلا هو مع سمر!

بعت لميشيل: “شكراً يا ميشيل.”

وقد أكون فتحت أول رسالة من طارق:

“مريم.. اتصلي بيا أول ما تنزلي.”

اللي بعديها: “أنا مش عارف أنت فين.. أباكي رافض يقولي.”

“أنا عارف إنك زعلانة ولُك حق.”

“أنا شفت التليفون مع أباكي وشفت سمر كانت كاتبة إيه.. أنا محتاج أفهمك.”

“والله ما في حاجة بيني وبينها! عمري ما خنتك!”

الرسائل كانت كتير.. لحد ما وصلت لرسالة الصبح:

“أنا مش هطلب منك نرجع نعمل الفرح.. أنا بس عايز أسمع صوتك.”

لأول مرة من سنين.. طارق ما طلبش مني “أكون عاقلة”.. وما قاليش إن إني بأفور. بس للأسف.. الكلام جه متأخر أوي.

بعد أسبوعين، بابا بعت لي صور من محادثات تليفون سمر.

عرفت إن سمر كانت بتعمل كده من زمان.. من أيام الكلية.

كانت حاسة إن أنا عندي كل حاجة هي محرومة منها: أهل مع بعض، شغلي ناجح، ودلوقتي معايا “الراجل المثالي”.

مكانتش عايزة طارق لنفسها ولا بتحبه.. هي بس كانت عايزة تثبت لنفسها إنها تقدر تاخد أي حاجة تخصني في أي وقت لو شاور بصباعها!

بعد تلات أسابيع.. طارق جالي البرتغال!

قعدت قدامه في كافيه.. كان خاسس وشكله تعبان وتحت عينيه أسود.

زمان.. كان منظره ده يدوب قلبي وأسامحه. المرة دي.. ما حركش فيا ساكن.

— أنا ماكنتش اعرف إن سمر بتعمل كده يا مريم..

— عارفة.. أنا عارفة إنك ما خنتنيش معها يا طارق.

وشه نور أمل:

— بجد؟ يعني..

— بس ده ما يغيرش حاجة.

— ليه؟!

— لو كنت خنتني مع واحدة بتحبها، كان هيبقى أسهل! كنت هسيبك وأنا فاهمة إن قلبك راح لغيري. بس أنت سيبتني وهنتني عشان واحدة أنت حتى ما بتحبهاش! أنت فضّلتها عليا لمجرد إنها بتنادي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *