في قسم الشرطة – محمد نور
— أنا كنت فاكرها محتاجة مساعدة!
— وأنا كنت ينزف في القسم ومحتاجة مساعدة!
سكت وما عرفش يرد.
قال بدموع:
— اديني فرصة أصلح.. هقطع مع سمر تماماً.. نروح لدكتور نفساني.. أي حاجة تطلبيها!
— طارق.. أنا مش عايزة نسخة متعدلة من نفس العلاقة.. أنا بقالي ست سنين بحارب عشان أثبت إن لي قيمة عندك وأستاهل تاخد بالك مني.. أنا مش هحارب تاني على مكاني.
ساب الخاتم على الترابيزة وقال:
— أنت بطلتي تحبيني؟
بصيت له وقلت بصراحة:
— لأ.. لسه بحبك.. بس اتعلمت متأخر أوي إنك ممكن تحب حد جداً، وفي نفس الوقت تكون عارف ومُتأكد إنك ينفعش تبني حياتك معاه!
مرت الأيام..
طارق نزل بيان على صفحته يبرأني فيه قدام الناس بعد ما سمر حاولت تطلعني أنا المفترية والغيورة. قال للكل: “مريم عمرها ما كانت غيورة، أنا اللي ما احترمتش حدودها وأنا السبب في إلغاء الفرح.”
وسمر مسحت كل حاجة وبعتت لي إيميل تعتذر فيه، وقالت لي: “أنا ماكنتش عايزة أتجوزه.. أنا بس كنت عايزة أعرف أقدر آخده منك ولا لأ.”
وما رديتش عليها برضه.
بعد سنة.. رجعت مصر في مناسبة عائلية.
قابلت طارق بالصدفة في مكتبة.. كان أهدى، وسلم عليا وقال لي:
— أنا بعت الخاتم وتبرعت بفلوسه للمؤسسة اللي ساعدتِك.. وأنا بروح لدكتور نفساني دلوقتي وعرفت غلطتي.. أنا بشكرك إنك مشيتي يا مريم، لأنك لو كنت استحملتي، كنت هفضل نفس الراجل الأاني.
ابتسمت له ودعينا لبعض بالخير.. ومشي كل واحد في طريقه.
دلوقتي، بعد سنتين من الفرح اللي ما تمش..
أنا عايشة حياتي، مرتبطة بشخص محترم بيعرف يسمعني وما بيخلينيش أستنى ولا أثبت له إن وجعي يستاهل الاهتمام.
والجرح اللي في إيدي ده؟
زمان كنت بفتكره وجع وأبكي.. دلوقتي لما حد بيسألني عنه، ببتسم وأقول:
“ده التذكار اللي فكرني إن لما ناديت 17 مرة على حد يجي ينقذني وما جاش.. اكتشفت إن الشخص اللي كان لازم ييجي ينقذني.. كان أنا!”
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد