مرات اخويا – محمد نور

 

وده كان واضح.

 

داليا هي اللي خدت مفتاح منى من فوق الرخامة.

 

ما ادتهوش لحد.

 

وما رجعتوش مع مفاتيح الضيوف.

 

حطته في درج، لحد ما نقرر هنتعامل إزاي مع أي تواصل بعد كده.

 

أما سلمى، فبدأت تعمل حاجة ما خدتش بالي منها غير بعد كام يوم.

 

كل مرة نركب العربية البيك أب القديمة، كانت تبص ورا الكرسي.

 

وتدور على الجاكيت الرمادي.

 

نفس الجاكيت اللي منى كانت بتستخدمه كتير كدليل على إني ما عنديش فلوس أجيب حاجة أحسن.

 

ونفس الجاكيت اللي لفيت بيه سلمى بعد ما طلعتها مبلولة من الحوش.

 

وفي يوم الصبح، لقيت بطانية صغيرة لونها وردي متنية جنبها.

 

سألتها:

 

— دي بتعمل إيه هنا؟

 

ربطت الحزام وقالت:

 

— عشان لو حد بردان.

 

ما قلتش حاجة للحظة.

 

بس ظبطت البطانية أكتر عشان ما تقعش.

 

بعد كام أسبوع، احتفلنا بعيد ميلادها المتأخر في المطبخ.

 

ما كانش فيه حفلة كبيرة.

 

ما كانتش محتاجة حفلة كبيرة.

 

كان فيه تورتة وردية أصغر، ويونيكورن، ورشات ألوان كتير، وخمس شمعات بالظبط.

 

داليا طفت النور وأنا ولعت كل شمعة واحدة واحدة.

 

سلمى انحنت فوق التورتة، وخلتنا نستنى لأنها كانت لسه بتفكر في أمنيتها.

 

وأخيرًا نفخت الشمع.

 

أنا وداليا سقفنا لها.

 

وبعدها أخدت قطعة التورتة وقعدت بينا.

 

ومن وراها، كان الباب الزجاج الجرّار اللي كانت لاقياه مقفول قبل كده مفتوح على الحوش، وهوا العصر داخل للبيت.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *