مرات اخويا – محمد نور

 

أو أقول لها إن الرحلة اللي داليا راحتها القاهرة، واللي كانت منى بتستخدمها عشان تقول إن أختها بتشتغل وأنا عايش مرتاح على حسابها، أنا اللي كنت دافع تكلفتها.

 

وكان ممكن كمان أقول لها إن الفلوس اللي كانت على الكارت اللي استخدمته منى طول التلات شهور عشان تشتري قهوة، ومقاضي، وحاجات تانية، كانت خارجة من حساب أنا اللي بموّله.

 

لكن ما قلتش حاجة من دي.

 

سلمى كانت محتاجة رعاية، مش استعراض مين معاه فلوس أكتر.

 

داليا هي اللي ردت.

 

— منى، بطلي تتكلمي عن حاجات إنتِ ما تعرفيش عنها حاجة.

 

— أنا عارفة كويس اللي بشوفه.

 

— لأ. إنتِ ألفتي حكاية في دماغك، وبقالك شهور بتحاولي تخلي كل حاجة تحصل حواليكي توافق الحكاية دي.

 

منى ضحكت ضحكة قصيرة.

 

— يعني دلوقتي هتقولي لي إن جوزك مليونير مستخبي؟

 

— هقول لك إنه مش عايش عليّا.

 

منى وقفت مكانها.

 

داليا كملت بنفس الهدوء:

 

— البيت متسدّد بالكامل. وهو بيدفع جزء كبير جدًا من مصاريف حياتنا. وهو اللي دفع فلوس الرحلة دي. والكارت اللي إنتِ استخدمتيه طول الشهور اللي فاتت، الفلوس اللي عليه من حسابه.

 

منى بصت ناحية باب البيت.

 

وبعدين بصت لي.

 

— الكلام ده مش منطقي.

 

— منطقي جدًا. إنتِ بس عمرك ما حاولتي تعرفي الحقيقة، وهو أصلًا ما كانش مهتم يصحح لك كلامك.

 

منى بصت للهودي المبلول اللي عليّا.

 

— أمال بيشتغل إيه؟

 

المرة دي أنا اللي رديت.

 

— الموضوع ده مالوش علاقة بسلمى.

 

لكن داليا كانت خلاص زهقت من إنها تسمع منى وهي بتحوّل سكوتي لاتهام.

 

قالت:

 

— هو لسه في الخدمة يا منى.

 

قفلت عيني لحظة.

 

داليا كانت عارفة إني بحب أفصل شغلي عن حياتنا العائلية، لكنها كمان كانت عارفة إنها مش بتكشف أي معلومة سرية عن شغلي.

 

وكملت:

 

— هو عقيد في المخابرات الحربية.

 

منى ما ردتش على طول.

 

صوابعها اتقفلت حوالين الكوباية اللي كانت لسه واخداها من البيت.

 

طول الشهور اللي فاتت كانت بتقول عليّا عسكري مفلس، وواحد عايش على حساب مراته، وكسلان، وانتهازي.

 

وأنا كنت بعدّي كل تعليق لأنها ما كانتش تستاهل خناقة في العيلة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *