مرات اخويا – محمد نور
ولحسن الحظ، ما كانش فيه أي علامة على إصابة خطيرة بسبب اللي حصل.
لكن ده ما كانش معناه إن اللي حصل مقبول.
سلمى كانت محتاجة ترتاح وتتعافى.
وهي نايمة وممددة، داليا اتصلت بيا تاني.
كانت غيّرت خططها وقررت ترجع بدري.
أول ما اتصلت، سألت:
— عاملة إيه؟
قبل ما تقول أي حاجة تانية.
— تعبانة، بس نشفت وهدت شوية.
داليا طلعت نفسها براحة.
— سألت عليّا؟
— أيوه.
— قول لها إني راجعة لها أول ما أقدر.
سكتت لحظة.
— منى بتبعت لي رسايل.
— مش لازم تردي عليها دلوقتي.
— بتقول إنك بتأثر عليّا عشان أخليها تمشي.
بصيت لسلمى.
كانت حاطة إيدها فوق الجاكيت الرمادي اللي كنت لاففها بيه.
قلت:
— داليا، أنا مش عايز الموضوع يتحول لخناقة عني.
— عارفة.
— ولا عن شغلي. ولا عن الفلوس.
— عارفة برضه.
وبعدين قالت حاجة كنت محتاج أسمعها.
— قرار إن منى تمشي ده قراري أنا كمان.
لحد اللحظة دي، كنت مركز كل تفكيري في إني أخرج سلمى من الخطر.
لكن كان فيه حاجة تانية ما ينفعش أتجاهلها.
بنتنا لازم تعرف إن رجوعها للبيت معناه إنها رجعت لمكان آمن.
ما ينفعش أطلب منها تنام تحت نفس السقف مع واحدة سابتها برّه البيت وهي تعبانة.
لما رجعنا بعد كام ساعة، عربية منى كانت اختفت.
البيت من الشارع كان شكله زي ما هو.
وده ضايقني أكتر مما توقعت.
نفس الجراج.
نفس المدخل.
نفس شباك الصالة.
أنا بس اللي كنت عارف إن قبلها بساعات، سلمى كانت لازقة في الباب الخلفي وبتحاول تدخل بيتها.
شلتها ودخلت بيها، رغم إنها أصرت إنها تقدر تمشي.
في المطبخ لقيت مفتاح منى فوق الرخامة.
وجنبه ورقة متنية.
ما فتحتهاش وقتها.
أول حاجة دخلت سلمى أوضتها، لبستها هدوم نضيفة، وقعدت جنبها لحد ما نامت.
بعدها رجعت للمطبخ.
المفتاح كان لسه مكانه.
فتحت الورقة.
كانت منى كاتبة إن في يوم من الأيام داليا هتفهم إنها كانت بتحاول تحمي يوسف بس، وإن أنا استغليت اللي حصل عشان أطردها من بيت مش بيتي.
صورت الورقة وبعتها لداليا، وبعدها حطيتها على جنب.