انتقام الأرملة الماكرة – محمد نور
واحد من الحراس مسكها ووقفها مكانها.
في اللحظة دي، الحج توفيق مسك دماغه ووقع أرضاً.
جاله جلطة ونقلوه المستشفى في حالة حجة.
أنا اللي طلبت الإسعاف بنفسي.
أصل حسابي معاه لسة مخلصش.
قبل ما أخرج من سرادق العزاء، بصيت لعمي فاروق:
— اه بص صحيح.. بصفتي الوصية ووريثة أسهم شريف، أنا هسحب التمويل والدعم عن مصنع الأدوية الجديد بتاعكم.
وشه اتغير وألوانه طارت:
— انتي بتقولي إيه؟!
— بقولك خلاص، اللعبة خلصت.
— انتي اتجننتي! ده فيه قروض بنكية بضمان أسهم شركة المليجي!
— عارفة.
وهو ده بالظبط اللي أنا عاوزاه.
عشان لما يعجز عن السداد، البنك يحجز وينزل الأسهم في المزاد.
وأنا هكون واقفة بفلوسي مستنية عشان أشتري أسهم أبويا وأمي تاني.
المحامية بتاعتي طلعت ملف ورقي:
— وفيه نقطة تانية مهمة.
رانيا بصت للورق برعب:
— إيه ده؟
— ده وصية شريف الألفي الرسمية.
قبل ما يموت بست شهور، شريف كان ماضي وصية وموثقها.
كاتب فيها إن كل ثروته وأملاكه تروح للابن اللي يتولد من جوازه الشرعي والرسيمي.
رانيا فتحت بقها مش مصدقة:
— ده كدب ومش ممكن!
المحامية كملت:
— الوصية موثقة ومسجلة بالشهر العقاري وفيه فيديو مقتطع ومسجل للواقعة دي.
حطيت إيدي على بطني ببطء.
ياسين، وفي ثواني معدودة، مابقاش هو الوريث الوحيد اللي رانيا كانت بتحلم بيه.
بس هي كانت لسة جاهلة بالألعن والأنحس.
لأن شريف لما كتب الوصية دي، كان كتبها وهو متأكد من حاجة واحدة بس:
إني عمر ما هدخل عليه بطفل أو خلفة.
ومفيش حد.. لا هو، ولا رانيا، ولا حمايا وحماتي، كانوا يعرفوا أنا حملت إزاي وأصلاً إزاي بقيت حامل.
ولما يعرفوا الحقيقة في الآخر.. هيكون الوقت فات على الكل.
الجزء الثالث
أول قعدة رسمية عشان التركة كانت جوة أوضة الحج توفيق في المستشفى.
كان لسة محجوز، وعنده شلل نصفي ومبيتحركش بسهولة، بس غروره وكبرياءه زي ما هم متهزوش.
كان طالب حضور المحامين بتوعه.
وأنا جبت المحامين بتوعي.
وطلبت إن الممرضة تفضل واقفة جنبنا.. أصل مش عاوزة الراجل يطب ساكت قبل ما يسمع الأخبار الحلوة.
الأوراق بدأت تترص على الترابيزة.
أسهم.
عقارات.
حسابات بنكية.
استثمارات.
حصص في شركات.
الحج توفيق طول عمره عايش يدعي إن عيلة الألفي عيلة تقيلة ومسيطرة.
بس لما سمع الرقم النهائي للتركة اللي شريف سابها، هو نفسه اتصدم من الرقم.