انتقام الأرملة الماكرة – محمد نور
بعد ساعة، كنت واصلة مع المحامية بتاعتي وعربيات نقل العفش قدام فيلا أربعمية متر في كومبوند في التجمع الخامس.
العقد والمسجل كانوا باسمي أنا.
الست اللي عايشة جوة، مكنتش باسمي طبعاً.
كان اسمها رانيا الشاذلي.
مع إنها على السوشيال ميديا وفي الشركة كانت عاملة فيها “رينيه”.
كانت السكرتيرة الخاصة بتاعة شريف.
وكانت كمان عشيقته.
وأم لولد عنده ست سنين، عيلة الألفي كلها كانت بتعامل الولد ده في السر على إنه الوريث الحقيقي والوحيد.
ورانيا كانت برة الفيلا مع الولد، دخلت البيت ومعايا أمن الكومبوند وإدارته.
— طلعوا كل حاجة برة —أمرت العمال.
الشغالة كانت هتطب ساكتة من الصدمة:
— أنا هكلم مدام الألفي حالا!
دورت وشي ليها ببطء:
— كلميها.. وقوليلها مدام الألفي الحقيقية والشرعية وصلت.
الشرطة جت بعد شوية لأن الشغالة بلغت إن فيه طرد وتهجم غير قانوني.
طلعتلهم عقود الملكية والمسجل.
ومدير الكومبوند أكد شخصيتي وأني المالك.
في دقايق معدودة، الجيران والعمال والفضوليين كانوا معبيين الشارع بيتفرجوا على العرض.
وفي اللحظة دي، وصلوا حمايا وحماتي.
ومن وراهم ظهرت رانيا، عاملة شعرها ولا كأنها طالعة من كوافير، وحاضنة ابنها.
دخل الحج توفيق وزعيقه جايب أخر الشارع:
— يا نادين! إيه الفضيحة والمهزلة اللي انتي عاملاها دي؟
— برجع بيتي وحقي.
— رانيا دي أم حفيدي!
— وتقدر تاخدها تعيش معاك في بيتك، إنما الفيلا دي بتاعتي.
حمايا رفع إيده عشان يضربني بالالم، بس واحد من عمال النقل وقف في وشه ومنعه.
رانيا بصتلي بابتسامة سمها يقتل:
— انتي مش خايفة من اللي هيعمله فيكي شريف لما يعرف باللي بتعمليه ده؟
بصيتلها كام ثانية بهدوء:
— شريف؟
طلعت من شنطتي صورة من شهادة الوفاة.
— يا رانيا… شريف خلاص ميبقاش ينفع يزعل ولا يتعصب.
الحجة إلهام برقت بعينيها وصدمتها ملت وشها:
— انتي بتقولي إيه؟!
— بقولكم إنه مات امبارح بليل.
السكوت حلّ على المكان ومفيش ولا نفس اتنفس.
رانيا وشها اتخطف ولونه طار.
بس بعد ثواني معدودة، افتكرت حاجة أهم بكتير من دموعها وحزنها.
جريت على جوة الفيلا زي المجنونة.
فتحت الدولابات.
الدرج ورا الدرج.
المخزن.
أوضة الخادمة.
وبعدين خرجت والجنون راكبها وبدأت تقلب في صناديق العفش اللي طلعت برة.
— انتي سرقتيني! —صرخت بصوت عالي—. كان فيه حاجة ملكي هنا!