انتقام الأرملة الماكرة – محمد نور

كل حاجة كانت ماشية زي ما خطط..

إلا حاجة واحدة.

أنا مقتعدتش المرأة الهبلة المغفلة.

قبل وفاته بثلاث شهور، رحت لمركز حقن مجهري وتلقيح صناعي.

مكنتش محتاجة أثق في راجل تاني عشان أكون أم.

اخترت متبرع متطابق وفقاً للإجراءات الطبية والقانونية الرسمية.

وبعد أسابيع جاتلي النتيجة اللي كنت مستنياها من سنين.

أنا حامل.

وقانوناً… أنا لسة ذمة وزوجة شريف الألفي.

الحج توفيق بصلح وكأنه شاف عفريت:

— يعني… العيل ده…

— بنت… اسمها ليلى.

— دي مش من صلب شريف!

— وأنا معلنتش ولا قلت إنها من صلبه بيولوجياً.

المحامية اتدخلت بهدوء:

— النسب والأثر القانوني للوصية بيتحسموا بالورق والمستندات الرسمية، مش بالزعاق في أوض المستشفيات.

الحج توفيق جسمه بدأ يترعش.

وحماتي قعدت على الكرسي وهي مصدومة.

قلت بصوت هادي:

— شريف هو اللي كتب الوصية بايده، وهو اللي حط الشروط، وهو اللي افتكر إنه يقدر يلعب بالكل.

وهي دي كانت غلطة عمره.

خلال الشهور اللي بعد كده، قامت حرب قضايا وقوانين.

رانيا طالبت بحق ياسين، وأحنا طلبنا مراجعة كل التحويلات والممتلكات اللي شريف كتبهالها طول السنين اللي فاتت.

شقق.

عربيات.

مجوهرات.

حسابات.

سفريات.

المحامي بتاعي نكش في كل حتة، وأنا وعدته بنسبة من أي مبلغ يرجع، وعمره ما اشتغل بالحماس ده في حياته!

في نفس الوقت، الضرب القاضية اللي كنت مستنياها جت.

مشروع مصنع الأدوية بتاع عيلة الألفي وقف تماماً.

من غير سيولة شريف، ومن غير موافقتي على استخدام الأسهم المربوطة باسمي، المشروع انهار.

عمي فاروق المليجي ملقاش فلوس يسدد القروض.

البنك حجز على الضمانات.

وأسهم شركة المليجي نزلت في المزاد.

وأنا دخلت واشتريتها.

مش كلها.. بس الحصة اللي تخليني صاحبة الكلمة الأولى والسيطرة الكاملة على شركة أبويا وأمي.

أول يوم دخلت فيه مقر الشركة بعد السنين دي كلها، الموظفين الكبار بكيوا لما شافوني.

كتير منهم كانوا شغالين مع أبويا.

وكانوا فاكرين أمي وهي ماشية بالبالطو الأبيض في المعامل.

رجعت شغل ناس كتير منهم، ورتبت الأقسام من جديد، وبعت الأصول المتهالكة.

شركة المليجي كانت مجروحة، بس مماتتش.

عمي فاروق جالي المكتب في يوم:

— مكانش له لزمة كل ده يا نادين.. إحنا أهل!

— أهل؟ لما أبويا وأمي ماتوا كنا أهل برضه!

وشه اتغير:

— بلاش تنبشي في القديم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *