انتقام الأرملة الماكرة – محمد نور
— أنا هفتح ق.ضية الحادثة تاني.
اتسمر مكانه.
من سنين، أبويا وأمي ماتوا لما مقطورة نقل خبطت عربيتهم.
الق.ضية اتق.تلت بحثاً وقتها وتقيدت قضاء وقدر وحادثة.
بس المحري الخاص اللي أجرته اكتشف حاجة غريبة.
بعد الحادثة بكام شهر، ابن سواق المقطورة اشترى بيت كاش.
فلوس كتير جداً على عيلة كانت مش لاقية تأكل.
ابن عمي حازم كان واقف عند الباب ولما سمع الكلام ده وشه جاب ألوان.
وعرفت إني حطيت إيدي على الجرح الصح.
— معاكي إثبات؟ —عمي سأل بصوت مرعوب.
— لسة.. بس الأدلة جاية في السكة.
نقضت إيدي وما اتكلمتش تاني.
ومشاش من غير ما يقول كلمة.
وسط كل ده، كان فاضل موضوع الذهب.
الـ ٢٠٠ كيلو ذهب اللي رانيا كانت هتموت وتلاقيهم.
الذهب ده عمره ما خرج من الفيلا يوم الطرد.
وده السر اللي محدش أخد باله منه.
في المعمعة وهيصة النقل، كنت هربت الصناديق في مكان استثنائي في الجنينة محدش فكر يدور فيه.
ولما استلمت الفيلا رسمياً بالقانون، رجعت مع المحامية ومعايا أوراق أرباحي وأسهمي اللي اشترت الذهب ده.
لما شفت السبايك مرصوصة، فهمت قد إيه شريف سرق من عمري ومستقبلي.
كان يقولي الشركة مبتجيبش أرباح ونحوش ونعيد الاستثمار.. وهو كان بياخد عرقي ويحوله لذهب عشان يبدأ بيه حياة جديدة مع عشيقته.
حطيت إيدي على الذهب الساقع.. ممشيتش بدموع ولا بوجع، كان فيه بس فراغ.
أنا حبيت الراجل ده بجد في يوم من الأيام.
وكان أصعب شيء أتقبله، مش إنه خانني.. لا، إني اكتشفت إني حبيت شخصية وهمية مكنتش موجودة أصلاً.
بعدها بكام شهر، نورت دنيتي بنتي ليلى.
كانت صغيرة وزي القمر وعينيها واسعة بتراقب كل حاجة.
ولأول مرة من زمان، بقى فيه حاجة في حياتي ملهاش دعوة ينتقام ولا ورث ولا قضايا.
لما ليلى مسكت صباعي بإيدها الصغيرة، بكيت.
مش عشان شريف، ولا عشان حمايا، ولا حتى عشان أبويا وأمي..
بكيت لأني عرفت إني أقدر أبدأ من جديد وأبني حياة نظيفة.
بس كان فاضل زيارة أخيره لازم أعملها.
أخدت ليلى ورحت المستشفى.
الحج توفيق كان لسة في العلاج الطبيعي.
حالته بقت أصعب، مبيقدرش يتكلم وسانده العكاز والناس في كل حركة.
حماتي بقيت تجيله فين وفين.. ورانيا اختفت تماماً.
دخلت عليه وأنا شايالة ليلى.
عرفني أول ما شافني، وعينيه برقت.
— بص يا حج توفيق.. دي ليلى.
قربت منه:
— شركة الألفي اتباعت خلاص.. مكنتش تسوى حاجة من اللي كنت فاكرها.