انتقام الأرملة الماكرة – محمد نور
وعمي هو كمان كان جارف جزء من أسهمه في نفس الرهن.
يعني لو المصنع الجديد ده وقع وخسر، هم الاتنين هيضيعوا ويخسروا بلاوي.
وأنا أقدر أرجع شركة المليجي لحضني تاني.
حمايا وحماتي ظهروا في الأوتيل على بعد الضهر.
الحجة إلهام كانت نازلة عياط ونواح:
— حرقتي قلبنا وعملتي لإبني حرقة وحرقتيه ليه بالسرعة دي؟ مخبية إيه يا نادين؟
— لو شايفاني قتلته، روحي اعملي فيا بلاغ في النيابة.
الحج توفيق بصل نظرة برودة تخوف:
— انتي كنتي فين وهو بيموت؟
— كنت في الصيدلية.
— يا سلام! صدفة غريبة!
طلعت من شنطتي علبة دوا صغيرة.
— كنت بشتري فيتامينات ومثبتات للحمل.
هم الاتنين اتسمروا مكانهم وكأن نزل عليهم صاعقة.
حطيت إيدي على بطني بحركة هادية:
— أنا حامل.
وش حمايا اتغير في ثانية.
مش فرحة خالص.
ده كان رعب صافي.
بعد يومين عملوا جنازة شريف.
رانيا جت لابسة أسود في أسود، وماسكة إيد ياسين ابنه، وكأنها هي الأرملة المكلومة والزوجة الرسمية.
أنا دخلت القاعة وورايا ست حراس شخصيين ببدل سودا.
الهمس والوشوشة انتشرت في القاعة كلها زي النار في القش.
عمي فاروق جرى عليا وهو متوتر:
— يا نادين يا بنتي، بلاش فضايح قدام الناس!
— فضايح؟ جوزي مات، الطبيعي إن مراته تحضر جنازته.
مسدت على بطني ببطء:
— وبعدين، ابنه الشرعي من حقه يودع أبوه.
رانيا وشها اصفرّ وزي ما يكون قطع الدم:
— ده مستحيل!
الناس كلها بصتلها باستغراب:
— أفندم؟
— شريف مبيخلفش! عمل عملية ومبيقدرش يخلف تاني بعد ما ياسين اتولد! البيبي ده مستحيل يكون ابنه!
السكوت نزل على القاعة زي الدبش.
ياسين شد طرف فستانها:
— ماما.. بابا قال إن أنا ابنه الوحيد وكل حاجة هتبقى ليا.
الموردين ورجال الأعمال بقوا يعاملوا نفسهم باصين في الأرض، والتانيين بدأوا يتهامسوا.
سمعة عيلة الألفي اللي كانت في السحاب بقت تتقطع وتترمي تحت الرجلين قدام شركائهم.
رانيا اتجننت وفقدت أعصابها:
— شريف عمل عملية ربط بعد ما ياسين اتولد! الطفل ده مش ابنه!
ابتسمت ببرود:
— غريبة أوي إنك عارفة أدق التفاصيل الطبية بتاعت جوزي كده!
ابن عمي، حازم، اتدخل وقال بثبات:
— نادين متجوزة شريف بعقد شرعي وقانوني قائم. والحمل أثناء الجواز ليه قرينة نسب قانونية وثابتة لحد ما يصدر حكم قضائي نهائي بغير كده.
رانيا جيت تهجم عليا وهي هتتجنن.