انتقام الأرملة الماكرة – محمد نور
أنا متصدمتش.
أصل بقالي شهور بنقب ورا الحوار ده.
— هي فين رانيا وياسين؟ —سألت.
حمايا جز على سنانه:
— أنا اللي بمثل حقوق حفيدي.
— حفيدك؟
اتعدلت في قعدتي:
— حاجة جميلة والله إنك بقيت معترف بيه علني قدام الناس.
المحامية حطت الوصية قدامه:
— قبل ما تتكلموا في أي تقسيم، لازم تقروا الورقة دي الأول.
الحج توفيق بدأ يقرأ، وكل ما بينزل بسطر، نفسه بيتقل.
— شريف كتب الكلام ده إمتى؟
— من ست شهور قبل ما يموت —رديت بثبات.
— وليه شاب في سنه يكتب وصية؟
سندت ظهري لورا:
— عشان عشيقته حاولت تقتلني.
الحجة إلهام اللي كانت لسة داخلة الأوضة وقفت مكانها:
— إيه؟!
— من ست شهور رانيا جيتلي. كانت زهقت إنها العشيقة المستخبية وعاوزة تبقى مدام الألفي رسمياً.
افتكرت اليوم ده كويس.
كان في عيد ميلاد حماتي.
كنت اكتشفت بالصدفة أوضة أطفال كاملة ومجهزة جوة فيلا حمايا.
هدوم.
لعب.
صور.
عجلة صغيرة.
ومن هنا عرفت إن فيه عيل اسمه ياسين.
وبعدها بجمعين، رانيا جيتلي بنفسها.
مكنتش جاية تتأسف، كانت جاية تتنطط.
— شريف بيحبني أنا —قالتلي بكبر—. وياسين هو مستقبله الحقيقي، انتي مالكيش لازمة.
شدصينا مع بعض عند طلعة الجراج.
زقتني.
وقعت وقعة شنيعة ورجلي اتكسرت.
مرضيتش أعمل فيها بلاغ وقتها.
مش ضعف مني.. لا، لأني فهمت إن البلاغ هيكون تضييع لفرصة أكبر بكثير.
شريف جه المستشفى وهو مرعوب.. مش عليا، كان خايف عليها هي.
— رانيا عندها ولد صغير —قالي بتوسل—. لو عملتي بلاغ هتخربي بيتها ومستقبل الولد.
بصيتله كذا ثانية.
اليوم ده مات فيه أي بقايا حب لجوزي.
— ماشي —رديت—. مش هبلغ.
بس حطيت شروطي.
فيلا التجمع تتكتب باسمي أنا بيع وشراء نهائي.
وشريف يوقع وصية بحماية أي طفل يتولد من جوازنا الشرعي.
وهو وافق.
ليه؟
لأنه كان متأكد مليون في المية إن ده عمره ما هيحصل.
بقالي سنين محاولاتي للحمل بتفشل.
عملت فحوصات، الدكاترة قالوا إني سليمة ومفياش العيب.
وشريف كان دايماً بيجيبلي تحاليل بتقول إنه هو كمان سليم.
بس أنا فهمت الحقيقة بعدين.
بعد ما رانيا خلفت ياسين، شريف راح عمل عملية عشان يقطع الخلف نهائياً وما يخلفش تاني.
كان عارف إني مش هجيب منه عيال.
عشان كده وقع الوصية وهو حاطط في بطنه بطيخة صيفي.
وكان مجهز خطة إنه يطلقني الأول، وبعدها يعلن جوازه من رانيا ويكتب كل حاجة باسمها واسم ابنها.