انتقام الأرملة الماكرة – محمد نور
المحامية بتاعتي أخدت خطوة لقدام:
— تمام أوي. قولينا بالظبط إيه اللي ضاع منك وهاتي الفواتير والإثباتات بتاعته.
رانيا اتسمرت مكانها ومقدرتش تنطق.
متقدرش تقول إن الذهب اختفى.
لأن الذهب ده اتشتري بفلوس طالعة من أرباحي وأسهمي أنا.
الحج توفيق بصلها.
وفي اللحظة دي، فهمت حاجة مهمة أوي.
هو كمان كان عارف بموضوع السبايك.
ابتسمت.
شريف خلاص مات.
والعشيقة لسة خسرانة المخبأ بتاعها.
وحمايا لسة ميعرفش إن المصنع اللي رايح يفتتحه بكرة، مقتوم على أسهم وبضاعة بتتنقل دلوقتي لحوزتي وتحت إيدي.
بس مفيش حد فيهم كان يتخيل إيه اللي مستخبى جوة بطني…
ولا مين اللي خطط ورتب كل ده عشان العيلة دي تتهد وتتكسر مرة واحدة.
مكنوش يتوقعوا أبداً إيه اللي جاي…
الجزء الثاني
فضلت رانيا حجي يجي أربع ساعات بتدور على الذهب زي المجاذيب.
قلبت في أماكن غريبة ولا تخطر على بال حد، وأنا حمايا عاملي فيها من بنها وعامل نفسه مش فاهم فيه إيه.
في الأخر، لما حيلها اتهد، أخدت كام شنطة هدوم.
وقبل ما تمشي قربت مني وقالت بثقة:
— متفرحيش أوي كده، ابني كمان وريث زييك زيّه في تركة شريف.
المحامية بتاعتي رفعت حجبها وقالت:
— عشان تطالبي بحق في التركة، يلزمنا مراجعة ورق وإثبات نسب، ولو احتاج الأمر تحليل DNA كمان.
رانيا ضحكت بفركة كبرياء:
— الورق جاهز ومخلص، شريف معترف بياسين ابنه رسمي من يوم ما اتولد.
ومشيت وهي متأكدة إنها كسبت الجولة.
أنا أخدت بعضي وحجزت أوضة في أوتيل.
مكنتش قادرة أحط رجلي ولا أنام في الشقة اللي لقيت جوزي فيها ج.ثة هامدة.
صحيت الصبح لقيت أكتر من تسعين مكالمة لم يُرد عليها.
كلهم من عمي، فاروق المليجي.
عمي الحبيب الغالي.
الراجل اللي مسك وركب على “شركة المليجي للأدوية” —شركة عيلتنا— بعد ما أبويا وأمي اتوفوا في حادثة عربية.
— انتي ارتاحي انتي يا حبيبتي —كان بيقولي وقتها—. الشغل ده شغلنا إحنا، انتي ركزي في بيتك وعيلتك.
كان عندي ستة وعشرين سنة، وكنت مكسورة ومدمورة بعد موت أبويا وأمي وواثقة فيه زي العبيطة.
وكنت واثقة في شريف كمان.
يا سلام على حبكة الملعوب! كان من مصلحتهم هم الاتنين يخلوني بعيدة تماماً عن الشركة.
بعد سنين اكتشفت إن شريف كان بياخد الأسهم بتاعتي ويرهنا عشان يمول مصنع الأدوية الجديد بتاع عيلة الألفي.