انتقام الأرملة الماكرة – محمد نور

عدلت الرتوش الأخيرة قبل ما أطلب الشرطة.

مقلتش السر ده لحد.. لا للمحامية ولا للمخبر ولا لأي إنسان.

هل دي كانت عدالة؟

ﻷ.

العدالة كانت إني أطلقه وأرفعه قضايا وأجيب حقي وهو عايش يتفرج.

اللي عملته كان طالع من غل وخوف ووجع.

ومع السنين فهمت إن الخيانة بتوجع، بس الانتقام بالدم مبيخليش الشخص بريء.

عشان كده، لما بصل لليلى، مش عاوزة أعلمها تنتقم.. عاوزة أعلمها حاجة واحدة عرفتها متأخر:

إنها متسلمش حياتها وفلوسها ومستقبلها لأي راجل لمجرد إنها بتحبه.

النهاردة شركة المليجي بتكبر.

في مدخل الشركةيه فيه صورتين كبار:

صورة أبويا.. وصورة أمي.

ومكتوب تحتهم جملة صغيرة:

“اللي يتسرق منك تقدر ترجعه.. بس إياك تخسر نفسك.”

ساعات بفضل واقفة أبص للصورة.

وبعدين أدخل مكتبي، ألاقي لعب ليلى مرمية جنب المكتب، والتقارير المالية جنها، وصورتنا إحنا الاتنين متبرقعة على الشباك.

معنديش الجوازة المثالية.

ولا العيلة الكاملة.

ولا الماضي النظيف.

بس عندي شركتي.. وعندي بنتي.. وعندي اسمي.

ولأول مرة من سنين… عندي حياتي الخاصة.

شريف كان عاوز يسبني على الحديدة.

وعمي افتكر إني عشان ست أقدر أستغفلني وأكل حق أبويا.

وحمايا افتكر إني مجرد عروسة تطيع وتخلف وريث.

ورانيا افتكرت إنها لما تاخد جوزي هتاخد مستقبلي.

كلهم غلطوا نفس الغلطة.

فتكروا إن الست الساكتة هي ست مكسورة ومغفولة.

ومفهموش إني كنت برقب.. وبتعلم.. وبستنى.

ولما قررت أقوم من الترابيزة اللي كانوا بيقسموا فيها حياتي…

كان الوقت فات خلاص عشان يوقفوني.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *