ورثت ملايين – محمد نور

ورثت ملايين، وجوزي بدأ يسألني عن حساباتي وأسهمي، وحتى حاول يخليني أوقّع على توكيل عام. وبعدها اكتشفت إن فرامل عربيتي اتقطعت. ولما أبوه وأمه طلبوا يستعيروا العربية، قلت لهم: «طبعًا، خدوا العربية».

 

بعد ساعة رجع جوزي، ولما شاف الجراج فاضي، نطق خمس كلمات اتحولت بعد كده لدليل مهم جدًا.

 

الجزء الأول

 

—إنتِ عملتي إيه؟! إنتِ لسه قاتلة أبويا وأمي! —صرخ سامح أول ما قلتله إن أبوه وأمه أخدوا عربيتي.

 

فضلت واقفة مكاني في نص الصالة.

 

طول تمنتاشر سنة جواز، عمري ما شفته بيفقد السيطرة على نفسه بالشكل ده. كان ماسك الموبايل وصوابعه بتترعش، وجبهته مغطاة بالعرق، ووشه أبيض تمامًا.

 

—ليه يعني يموتوا عشان ساقوا عربيتي؟ —سألته.

 

سامح فتح بقه، لكن ماطلعش منه أي رد.

 

وفي اللحظة دي فهمت إن أخطر حاجة في بيتي يمكن ماكنتش في الجراج.

 

كانت قدامي.

 

كل حاجة بدأت قبلها بتلات أسابيع، لما أمي ماتت.

 

أنا اسمي ليلى عبد الرحمن، عندي أربعة وأربعين سنة، وبشتغل منسقة لخدمة المرضى في عيادة خاصة في القاهرة.

 

جوزي، سامح منصور، كان عنده ستة وأربعين سنة. ماكانش عندنا أولاد، وكنا عايشين مع أبوه وأمه، نادية وحسن، في التجمع الخامس.

 

أمي، سعاد، كانت أرملة وهي لسه صغيرة. بدأت بمطبخ صغير لتجهيز الأكل، ومع الوقت بقى عندها حصص في شركات بتورد مواد غذائية للمدارس والمستشفيات والمصانع.

 

ومع كل اللي وصلت له، كانت عايشة ببساطة، وكانت بتتضايق لو شافتني بصرف فلوس كتير.

 

بعد العزا، محاميتها، هالة، كلمتني.

 

—مامتك كانت مجهزة كل حاجة. لازم تيجي.

 

كنت متوقعة ألاقي شقة، شوية مدخرات، ويمكن حصة صغيرة في شغلها.

 

لكن لقيت حوالي تمانية وأربعين مليون جنيه بين استثمارات وحسابات وأسهم.

 

هالة كمان سلمتني جواب مكتوب بإيد أمي.

 

«ماتسمحيش للفلوس إنها تقرر بدالك. إنك تساعدي حد اختيار. وإنك تقولي لأ، ده كمان حق من حقوقك.»

 

احتفظت بالجملة دي جوايا، من غير ما أتخيل إني هحتاج أستخدمها بالسرعة دي.

 

في نفس الأسبوع، سامح بدأ يسألني أسئلة عمره ما سألني إياها قبل كده.

 

—الأسهم بقت باسمك خلاص؟ كام موجود في البنوك؟ إنتِ الوريثة الوحيدة؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *