نعم انا تلك العانس
حاوت هبة القيام لكن منعها ذلك الألم الذى تغلغل فيها بقوة فسارعت الى موقعها وهى تصدر أنين من الآلام التي تصبيها فسمعت صوت أقدام شخص
يفتح باب الغرفة فتذكرت علي الفور أنها لا ترتدى غطاء يغطئ شعرها فسارعت بوضع يديها على رأسها لتفاجئ أنها لمست جلد رأسها و توجد بقايا
صغيرة على يديها فوضعت يديها في مرمى بصرها لتنظر الى بضع الشعيرات الصغيرة الباقية فبلعت ريقها و هى تشعر بالمهانة .
فدخل بعد دقائق شخص مبتسم وقال : حمد لله على السلامة
ردت بحزن وهى تنظر له ويبدو من ملابسه أنه طبيب : شكرا
قال وهو ينظر إلى الائحة التى تشرح فيها حالته : ممكن بقا تقولى أسماء أبنائك ولا جوزك عشان نعلمهم بحالتك
أجابت وهى تنظر إلى الفراغ : معنديش
………………………………………….. ……….
أرتدت ياسمين ملابسها المخصصة للمنزل التى كانت طويلة و فى نفس الوقت مزينة بالرسومات الأنيقة و أسدلت شعرها الاسود وراء
ظهرها و خرجت وهى تشعر بالخجل و التردد ثم سمت بالله و توجهت الى غرفة المعيشة و هى لا تعلم هل ستجده ام لا .
تفحصت الغرفة و بالفعل وجدته جالس على الطاولة و يتناول طعامه وفي حاله من الضيق واضحه اقتربت منه و هى تتحرك بشكل ملفت لينظر لها
لكنه لم يفعل ذلك لأنه قد وعد نفسه أن يتركها بما أنها لا تصدقه .
وقفت ياسمين في واجهته و قالت :هشام
ردبغضب وهو لم يرفع بصره : نعم
شعرت ياسمين بالغيظ ثم قررت أن تتصنع أنها سقطت و تحركت بخفة و هى تبتسم وتعمدت الوقوع فاسرع هشام إليها و قال بخوف : حصلك حاجه
قامت ياسمين ببطئ و أجابت بأرهاق مصطنع : مفيش حاجه
شعر هشام بالطمأنينة و قال : طيب تعالى عشان تاكلى لأن وشك أصفر
قامت ياسمين و تابعته وهو يتجه الى الطاولة وهى على وشك الضحك من الذى فعلته جلس هو فجلست أيضا فقرب هشام إليها بعض الأصناف
من المأكولات التى جعلتها تشك فهى كانت من الأطعمة التى كانت تفضلها فقالت : أنا بحب الأكلات اللى حطيتها دلوقتى
أجاب بابتسامة : ماما قالتلى
ابتسمت هى الأخري وشعرت بالضيق من نفسها لأن ذلك الشخص يستحق أنسانة أفضل بكثير منها
فى ذلك الوقت أنتبه هشام إلى ملابسها و شعرها المنسدل على كتفيها و لم يستطع أن يمنع بصره عنها وهى فى ذلك المنظر الساحر
فنظرت ياسمين إليه و هى تشعر
بالفخر لنجاح خطتها فأشاح هشام بصره عندما وجدها قد لاحظت نظراته وقال بصوت خافت : هو أنا لحقت