نعم انا تلك العانس
و تحركت نحو الباب لتخرج فاوقفها بيديه التى كانت تسد الباب وقال بلا مبالاة : مش هتقدري
خرج هشام بعد بضع دقائق ليجد والدتها التى أنتفضت عندما رأته و هي مرتبكة وقالت سريعا :أيه الى
حصل بس
قال هشام بهدوء : متقلقيش ياماما ياسمين هتلبس وتيجي علي طول
طارت هبة من الفرحة و قالت بذهول : الحمد لله يا رب .. بس أزاي ده
رد هشام وهو يحاول الهروب : مش مهم أزاي بس عن أذنك أشوف الضيوف .
لم تمضى دقاق لتخرج ياسمين من غرفتها . نظرت إلى والدتها ودموعها تكاد ان تسقط فحاولت ان
تخبئها عن أعين الحاضرين
و وقفت وهي تحاول أن ترسم أبتسامه علي وجهها فمسحت هبة على يديها بحنان و قالت : انا متأكدة
يا بنتي أن هشام هيسعدك .
وأردفت ياسمين وهي توشك على البكاء : مفيش أم هتعمل كدا غير عشان سعادة اولادها .
نظرت ياسمين لوالدتها نظره حب وتقدير و أمسكت يديها تقبلها . وتوسطت ياسمين يد والدتها وهي
تتجه الى الغرفة او الى المجهول الذي
لا تعلم ماذا ينتظرها . تنفست الصعداء و هي تتجه نحوه يا الله كم كانت تكره ذلك الشخص ولا تزال الان
وتريده أن يختفى عن الوجود . جلست على المقعد المجاور له
وهي تتلقى التهانئ من بعض الاصدقاء و الوجوه التى لا تعرفها . أستغربت قليلا من وجود بعض الاصدقاء
التى تربطهم بها علاقة قوية لكن من
زمن طويل ثم زال ذلك الشعور بعدما شاهدت والدتها من بعيد . تنفست طويلاً وهي تنظر الى تلك الغرفة
بعدما طرأ عليها بعض التغيرات لتتناسب مع جو البهجه والسعاده الذي يملئ المكان
نظرت ياسمين الى ما ترآئه من الفستات فشعرت بشعور قوي يجتاحها . لم ترفض ياسمين ذلك
الشعور . فهو شعور طبيعي
من فتاة عاشت طوال حياتها تتمنى وتحلم بزوج زوج بالنسبة لها ليس زوج فقط بل زفاف أطفال استقرار
أمان سعادة فستان ابيض براق بذيل طويل حب اطفال بيت عائله حياة
أمسكت هبة يد ياسمين في محاوله منها لاخراجها من شرودها لتترك بصمات يدها بأسمها على تلك
القسيمة التى تعلن زواجها من ذلك المتطفل . امسكت ياسمين القلم
وحاولة للحظة الهروب لكن منعتها تلك الكلمات الأخيرة التى سمعتها منه .
امسكت القلم اكثر و مضت بعجلة . لتستمع أصوات الفرحة تفوح في المكان تكاد ان تفتك بها..
و صوت أخير اًيقول : مبروك
الفصل السادس
أمسكت ياسمين هاتفها بقوة و عينيها تلمع و في ثغرها أبتسامة نصر . كانت تشعر بنوة تجتاحها بشدة