سر وراء نخب العروس
ظهرت ملفات جديدة.
“وقروضًا حصلتم عليها بضمانات مكررة.”
ثم ملفات أخرى.
“وفواتير مزورة، وديونًا مخفية، وتحويلات مالية إلى شركات لا وجود لها.”
وقف راشد فجأة.
“أوقفوا هذا العرض فورًا!”
نظر حوله بحثًا عن شخص ينفذ أمره.
لكن لا أحد تحرك.
حاول طارق مرة أخرى الوصول إلى الميكروفون، إلا أن صوتًا حازمًا أوقفه.
كان محامي البنك قد وقف من مكانه.
قال:
“من الأفضل لك أن تسمع يا طارق.”
تجمد مكانه.
وفي تلك اللحظة، بدأ الأشخاص الستة الذين أخفينا لهم الأظرف بفتحها.
الصحفية قرأت الأوراق بسرعة.
المدقق المالي الخارجي أخذ نفسًا عميقًا وهو يقلب الصفحات.
ثم تمتم:
“هذا… لا يمكن أن يكون صحيحًا.”
نظرت إليه وقلت:
“لقد وقعت على بيانات مالية تم التلاعب بها.”
رفع رأسه نحوي.
“هل تقولين إنني كنت مخدوعًا؟”
أجبته:
“أنت وحدك من يملك الإجابة.”
توجه بنظره نحو راشد.
“لقد سلمتموني مستندات مزورة.”
ضرب راشد الطاولة بيده.
“اصمت!”
لكن الأوان كان قد فات.
بدأ المدعوون بإخراج هواتفهم.
لم تعد هناك طريقة لإيقاف ما يحدث.
تغيرت الصورة على الشاشة مرة أخرى.
ظهرت أرقام التحويلات المالية.
قلت:
“إجمالي الأموال التي تم اكتشافها يتجاوز مليارًا وأربعمائة مليون جنيه.”
شهقت القاعة.
“جزء منها جاء من قروض لم يكن يجب الموافقة عليها أصلًا، وجزء آخر اختُلس من أموال الموردين ورواتب الموظفين وصناديق مخصصة لحقوق العاملين.”
في تلك اللحظة، أدرك الجميع أن الأمر لم يكن مجرد فضيحة عائلية.
بل سقوط إمبراطورية كاملة.
لم يعد أحد في القاعة ينظر إلى الزفاف.
اختفت الزهور والشموع والموسيقى من المشهد.
لم يبقَ سوى الحقيقة وهي تُعرض أمام الجميع.
كان راشد يحاول الحفاظ على مظهر الرجل القوي، لكن ارتباكه كان واضحًا.
أما طارق، فكان يقف أمامي وكأنه يحاول فهم كيف تحولت المرأة التي كان يظن أنه يسيطر عليها إلى الشخص الذي أسقط كل شيء في لحظة واحدة.
اقترب مني وقال بصوت منخفض:
“أنتِ لا تعرفين ما تفعلين.”