سر وراء نخب العروس
واضحًا.
أمام الجميع.
وأمام الكاميرات.
وفي اللحظة نفسها، بدأت هواتف أعضاء مجلس الإدارة ترن واحدًا تلو الآخر.
كانت الرسالة واحدة:
تم تجميد خطوط الائتمان الخاصة بمجموعة المنصور.
وبدأ البنك الإجراءات القانونية.
في زاوية القاعة، تحرك الرجلان اللذان بقيا طوال السهرة بصمت.
اقتربا من المسرح.
نظر إليّ طارق.
لم يبقَ في عينيه أي غرور.
فقط خوف.
“فريدة… ماذا فعلتِ بنا؟”
نظرت إليه.
ولم أحتج إلى إجابة.
فقد أخرج أحد الرجلين هويته الرسمية وقال:
“على جميع أفراد عائلة المنصور البقاء في مكانهم. هناك تحقيق رسمي جارٍ.”
في لحظة واحدة، تغير كل شيء.
القاعة التي دخلتها عروسًا أصبحت مسرح سقوطهم.
غادر بعض المدعوين بهدوء.
آخرون رفعوا هواتفهم يصورون.
توقفت الفرقة الموسيقية.
والصحفية كانت ترسل المستندات إلى مكتبها وهي تتحدث بحماس عبر الهاتف.
اقتربت إيناس من مسؤول الأمن وقالت بغضب:
“أخرجوا هذه المرأة من هنا!”
لكنه تلقى اتصالًا عبر سماعة الأذن.
ثم قال:
“لا أستطيع يا سيدتي. هناك تحقيق رسمي.”
لأول مرة…
لم يكن أحد ينفذ أوامرها.
اقترب طارق مني.
لم يعد ذلك الرجل الذي وقف قبل ساعات مبتسمًا أمام الجميع.
قال:
“لقد خططتِ لتدميرنا.”
نظرت إليه.
وقلت:
“لا.”
توقفت قليلًا.
“أنا خططت لأن أتزوجك.”
كانت تلك الحقيقة الأكثر إيلامًا.
لأنني لم أصعد إلى تلك المنصة لأنتقم.
صعدت إليها لأنني كنت أريد أن أبدأ حياة جديدة مع الرجل الذي أحببته.
لكن الرجل الذي أمامي لم يكن الشخص الذي ظننته.
كان مجرد شخص آخر اختبأ خلف اسم عائلته.
وفي تلك اللحظة…
عرفت أنني لم أخسر زفافًا.
بل نجوت من حياة كاملة.