سر وراء نخب العروس

 

نظرت إليه.

 

“بل أعرف أكثر منك.”

 

حاول أن يبدو هادئًا.

 

“كل ما حدث يمكن تفسيره.”

 

ابتسمت بسخرية خفيفة.

 

“مثل ماذا؟ مثل التوقيعات التي تحمل اسمك؟ أم التحويلات التي خرجت من حساباتك؟”

 

تغير وجهه.

 

وللمرة الأولى، لم يجد إجابة جاهزة.

 

قال:

 

“كنت أوقع على ما يطلبه والدي فقط.”

 

نظرت إلى الشاشة.

 

“إذن أخبر الجميع لماذا تم تحويل ثمانية عشر مليون جنيه إلى حساب شركة وهمية مرتبطة بعائلتك؟”

 

تجمد.

 

كانت إيناس واقفة خلفه.

 

نظرت إليه ثم إلى راشد.

 

“أي شركة؟”

 

لم يجبها أحد.

 

وهنا عرفت أنها، رغم كل ما حدث، لم تكن تعرف حجم الحقيقة.

 

كنت قد اكتشفت ذلك الحساب قبل أربعة أيام فقط.

 

في البداية ظننته مجرد حساب آخر تستخدمه العائلة لإخفاء الأموال.

 

لكن التفاصيل كانت مختلفة.

 

الأموال لم تذهب لسداد ديون الشركة.

 

لم تستخدم لإنقاذ الموظفين.

 

لم تستخدم لإنقاذ العائلة كما كانوا يدّعون.

 

بل خرجت لتمويل حياة فاخرة لا علاقة لها بأي أزمة.

 

شقة باهظة في أحد أرقى أحياء المدينة.

 

سيارة فارهة.

 

رحلات متكررة.

 

وكل ذلك باسم طارق.

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت تنتظرني في الملفات الأخيرة.

 

أشرت إلى مريم.

 

فتغيرت الصورة على الشاشة.

 

ظهرت لقطة من كاميرا مراقبة.

 

كان طارق يدخل مبنى فاخرًا برفقة امرأة.

 

عرفتها فورًا.

 

ريناد.

 

مديرة العلاقات العامة في مجموعة المنصور.

 

كان تاريخ الصورة قبل أسبوعين فقط من موعد زفافنا.

 

انتشرت الهمسات في القاعة كالنار.

 

تراجع طارق خطوة إلى الخلف.

 

“فريدة…”

 

نظرت إليه.

 

“الأمر ليس كما يبدو؟”

 

لم يجب.

 

أكملت:

 

“هذه الجملة هي آخر ما يقوله الأشخاص الذين لا يملكون تفسيرًا.”

 

حاول الاقتراب.

 

“أستطيع شرح الأمر.”

 

“هل تستطيع شرح الرسائل أيضًا؟”

 

سكت.

 

فتحت ملفًا آخر.

 

ظهرت على الشاشة رسائل بريد إلكتروني.

 

رسائل بينه وبين والده.

 

رسائل تثبت أن الزواج لم يكن مجرد علاقة.

 

بل خطة.

 

قرأت بصوت واضح:

 

“عندما تصبح فريدة فردًا من العائلة، سنتمكن من إقناعها بإيقاف تقرير التدقيق المالي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *