هدية الزفاف ٢- محمد نور

وقفنا معاً تحت الثريا الفخمة، فنظرتُ للأرض وقلتُ: «أنا أتذكر.»

قالت «أمل»: «وأنا أيضاً… لا يزال الأمر يؤلم، لكنه لم يعد يسيطر على القاعة.»

مرت عاملة نظافة تحمل مفارش مطوية، فافسحت «أمل» لها الطريق وشكرتها، فابتسمت المرأة ومضت بكرامة.

تذكرتُ الصندوق الأبيض.

في الزفاف الأول، ظنت عائلة «العمري» أن القوة هي النفوذ المبتذل والتعالي، ولم يفهموا القوة الهادئة: عقداً يُقرأ بعناية، صندوق أمانة يُبنى قبل الضغط، أماً تحمي بكرامة، وابنة تتجرأ وتقول: **لا**.

الأسهم منحتها الاستقلال، لكن الهدية الحقيقية كانت المساحة لنتختار دون خوف.

حين يصف الناس تلك الليلة بـ “انتقامي”، أصحح لهم دائماً:

«أنا فقط أحضرتُ الصندوق والهدية… أما باب الحرية والكرامة، فقد فتحته ابنتي بنفسها.»

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *