ثلاث بنات – محمد نور

وحين لمح التوأم حبلاً ملقى على خشب المسرح، ركضوا نحو مريم. نظم رائد الفريقين، وتأكد راشد من متانة العقدة، بينما أمسك ركان بيد أبيه. شدوا الحبل بكل قوتهم حتى سقط زياد ومريم على الأرض معاً، فانطلقت صيحات الفرح وضجت القاعة بالضحكات، بينما تقدمت الجدة لتساعدهما على النهوض.

وفي تلك الليلة، تركوا الحبل ملقى في الحديقة؛ ليظل شاهداً على اليوم الذي كشفت فيه توقيعة مزورة عن خيانة غادرة، لكنها أجبرت عائلة بأكملها على مواجهة ما تهربت منه طويلاً.

ظل القصر كبيراً وفخماً، لكنه لم يعد يشبه المتحف قط.. فالأطفال لا يحتاجون إلى كبار كاملين ولا إلى ألقاب براقة، بل يحتاجون إلى من يستطيع البقاء، والاعتذار، والنزول إلى مستواهم واللعب معهم في التراب.

فالعائلات لا تُنقَذ بطرد من يجلب البهجة، بل بمواجهة من يستغلون الخوف للسيطرة على الحب.

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *