حفل الزفاف كشف المستور – محمد نور

لمست ريم قفل السوار وقالت:

— طارق أخبرني أنه كان هدية..

— نعم كان هدية..

عملتُ وقفة قصيرة:

— لي!

تغيرت ملامح وجهها:

— أنا لم أكن أعلم..

— لا يهمني ما كنتِ تعلمينه.

مددتُ يدي، فخلعت ريم السوار ببطء وضِعته في كفي. حينها شعرتُ بشيء غريب.. لم يكن حزناً ولا راحة، بل كان يقيناً تاماً بأن زواجي قد انتهى، وربما كان قد انتهى منذ وقت طويل ولكنني اكتشفت ذلك للتو.

— هل هذا كل شيء؟

تنهدت ريم بعمق:

— الليلة الماضية حدث شيء ما..

— لقد رأيتُ الصور بالفعل.

— لا أتحدث عن الصور!

التزمتُ الصمت، فنظرت ريم حولها وكأنها تخشى أن يسمعها أحد:

للمزيد من الروايات الحصرية انضمو لجروبنا الجديد : روايات محمد نور

— بعد الزفاف، أوصلني طارق إلى المنزل.. وبقينا نتحدث في السيارة.

 

حينها فهمتُ سبب مجيئها؛ لم تأتِ لتعتذر، بل لتتحكم برواية الأحداث قبل أن يخبرني طارق بنسخته.

— وماذا بعد؟

ضغطت ريم على شفتيها:

— سألته.. لو أنني لم أسافر قبل عشر سنوات، هل كان سينتهي به المطاف معي؟

— سؤال مناسب جداً لرجلاً متزوج!

— كنتُ بحاجة لمعرفة الإجابة.

— وماذا كان رده؟

أشاحت ريم بنظرها، وكانت تلك الثانية كافية لتسري برودة قاسية في جسدي:

— ماذا قال يا ريم؟

— قال.. إنه لا يعلم.

ابتسمتُ وقلت:

— إذن فقد حصلتِ على إجابتكِ.

— الأمر ليس بهذه البساطة!

— بل هو بسيط جداً بالنسبة لي.

حاولتُ إغلاق الباب مجدداً، لكنها منعتني مرة أخرى:

— بعد ذلك.. حاول تقبيلـ…

لم تكمل جملتها. انفتح باب المصعد في نهاية الممر وخرج طارق يركض. كان بلا سترته الرسمية، وقميصه مجعداً، ويبدو عليه أنه لم يذق طعم النوم. عندما رآني أقف عند الباب وريم أمامي، تجمد في مكانه.

— ماذا تفعلين هنا؟ (قالها لريم).

التفتت إليه:

— أردتُ توضيح الأمور.

— قلتُ لكِ ألا تأتي!

— لأنك كنت تنوي إخبارها بنسختك الخاصة؟

— ريم!

نظرتُ إليهما ثم ركزتُ نظري على طارق:

— حاولتَ تقبيلها؟

ساد صمت قاطع وكان تعبير وجهه كافياً. بدأت ريم بالحديث:

— سارة، في الحقيقة..

رددتُ بقسوة:

— أنتِ يمكنكِ الرحيل الآن.

نظرت إليّ بذهول:

— ولكن..

— لقد أعدتِ لي ما كان يخصني، وسأستعيد الباقي أيضاً.

رفعتُ السوار قليلاً، فنظرت ريم إلى طارق منتظرة أن يدافع عنها، لكنه لم يفعل. دخلت المصعد، وقبل أن تُغلق الأبواب قالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *