عريس تحت الطلب ١ – محمد نور
استلقى على الطرف الآخر من الفراش، تاركًا مسافة محترمة بيننا.
— “طارق.”
— “نعم؟”
— “هل أنت نادم؟”
دار بوجهه نحوي:
— “لستُ نادمًا إلا على شيء واحد.. أنني لم أصل إليكِ قبل أن تتعلمي القبول بأقل مما تستحقين.”
وأطفأ النور.
ظننتُ أنني لن أستطيع النوم. ومع ذلك، وبعد سنوات قضيتها وأنا أنام على قلق انتظار رسائل يوسف، نمتُ تلك الليلة دون أن أنظر إلى هاتفي مرة واحدة.
وعندما استيقظتُ، كنتُ أضم طارق.
ابتعدتُ فجأة:
— “آسفة! أنا أتحرك كثيرًا أثناء النوم.”
فتح عينيه وابتسم:
— “نحن زوج وزوجة.. سأتأقلم.”
كان مشهدًا صغيرًا، لكنه جعلني أضحك من قلبي.. ضحكة حقيقية كانت الأولى منذ أيام طويلة.
أحيانًا، لا تتغير الحياة بإعلان كبير، بل تتغير عندما تكتشفين أن بإمكانكِ الاستيقاظ بجانب أحدهم دون أن تشعري بالذنب لأنكِ تشغلين مساحة.
IV. الرجل الذي كان ينتظر في الصمت
كان منزلنا الجديد يقع محاذيًا للحديقة الخلفية لمنزل والديّ.
عندما أخذني طارق لرؤيته، ظننتُ أنها مصادفة.
— “هل اشتريته بعد أن كتبتُ لك؟”
— “بل منذ أربع سنوات.”
— “ولماذا تشتري بيتًا هنا؟”
— “لأن والدتكِ كانت تبلغني كلما عرض عقار مجاور للبيع.”
حدقتُ فيه:
— “أمي تتحدث معك؟”
— “أكثر بكثير مما تتخيلين.”
كان البيت مشرقًا، بنوافذ واسعة، وبمكتبة من خشب داكن، ومطبخ يتسع للحياة. وفي غرفة النوم شرفة مطلة على شجرة الماغنوليا القديمة في بيت أهلي
يتبع
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد