استفزتني بفاتورة الفندق- محمد نور

شحب وجه عمتي ماجدة في الحال:

«لا…»

«لم أبلغ عنكِ لأن أمي ترجتني أن أحافظ على شرف العائلة.. لكني لم أستطع تسليم الشركة لكِ أيضاً. تركتُ أسهماً لنادية ليس فقط لأنها ابنتي، بل لأنها كانت الشخص الوحيد الذي رفض اقتراح رفع أسعار الدواء في اجتماع مجلس الإدارة حينها.»

انهمرت الدموع على وجنتيّ.

استطرد أبي:

«التركيبة الكاملة لا يمكن استعادتها إلا بعد موافقة مشتركة بين نادية، ورئيس قسم البحوث، والجهة الرقابية. ولا يوجد عقد شخصي واحد يمكنه نقل ملكيتها.»

نظر كريم إلى الصندوق الفارغ في يده؛ لقد انهارت خطته بأكملها.

ومن الخارج، تعالت أصوات رجال الشرطة وهم يأمرونه بإلقاء الس\لاح.

التفت كريم نحو عمتي ماجدة:

«قلتِ إن الوثائق هنا!»

«شقيقي خدعني…»

«لقد جعلتِني أخسر كل شيء!»

ضحكت عمتي ماجدة بمرارة:

«أنت من اخترتَ خيانة زوجتك بنفسك!»

استدار كريم نحوي فجأة.

لم يعد في عينيه أي أثر للحب؛ بل لم يتبقَّ سوى يأس شخص حُوصر في الزاوية:

«نادية.. لو لم تسلمي تلك الملفات للمحامي، لما حدث كل هذا!»

نظرتُ إليه:

«لا.. لو لم تخنّ، ولم تزور توقيعي، ولم تسرق الشركة، لما حدث كل هذا أبداً.»

اقتحمت الشرطة المكان.

سقط الجهاز من يد كريم على الأرض، وأُغلقت القيود على معصميه.

وعندما اقتيد ماراً بي، توقف كريم:

«هل تريدين حقاً رؤيتي في السجن؟»

أجبته بهدوء:

«أريد فقط أن أراك في المكان الذي حددته لك كل أفعالك.»

أُقتيدت عمتي ماجدة هي الأخرى إلى الخارج.

وقبل أن تتجاوز الباب، التفتت ونظرت إليّ:

«أتظنين أن انتصار اليوم كافٍ للحفاظ على الشركة؟ مجلس الإدارة لن يثق بامرأة جرجرت زوجها وعمتها إلى السجن!»

نظرتُ إلى وحدة الذاكرة الخاصة بأبي في يدي:

«إذاً، سأجعلهم يثقون بي غداً.»

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *