زوجة ماكره – محمد نور
في إحدى الأمسيات الهادئة، بينما كان المطر يطرق نافذتي، وصلتني رسالة نصية على هاتفي من حسام، مكتوب فيها: “شكراً لكِ على تلك المكالمة التي غيّرت مجرى حياتي.”
رددتُ عليه فوراً: “بل أنا من يجب أن يشكرك يا حسام.”
أرسل لي مجدداً: “يبدو أن كلينا اتصل بالشخص المناسب في الوقت المناسب.”
لم تكن تلك بداية لقصة حب جديدة، بل كانت بداية التعافي لشخصين قررا بألا يسمحا لأحد بعد اليوم بأن يعامل طيبتهما ونقاءهما على أنهما ضعف أو غباء.
تذكرتُ كلماته الأخيرة في يوم الطلاق حين سألني طارق بنبرة خائبة: “هل أحببتِني يوماً يا مريم؟”
فأجبته حينها: “نعم… أحببتك بكل جوارحي، وهذا هو السبب الوحيد الذي جعل قدرتك على إيذائي تصل إلى هذا العمق. ولكن، حب شخص ما في زمن ما، لا يمنحه الحق في تدميرنا في زمن آخر.”
أنهيتُ تفكيري، ونظرتُ من النافذة إلى قطرات المطر. الآن، أنا لا أملك هذا المنزل فقط… بل أملك نفسي، وأملك حريتي، وحقي الكامل في تقرير مصيري، ولن أسمح لأحد كائناً من كان بأن يسلبني إياه بعد اليوم.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد