شيف مطعم ١ – محمد نور
كم من الوقت سيستغرقه سعود الغامدي ليدرك أن جميع الوصفات المحفوظة في نظام الشركة…
ليست سوى النسخة التي سبقت التعديل الأخير.
الجزء 2 — مأدبة الـ 200 ضيف والـ 195,500 ريال التي اختفت
لم أعد إلى جدة فوراً.
في تلك الليلة، استأجرت غرفة صغيرة في فندق بوسط الرياض.
لم يكن ذلك لأنني شعرت بثقل في مغادرة “بيلا فورتي”.
بل لأنني لم أجد تذكرة طيران لرحلة الصباح التالي، وكان جسدي مرهقاً للغاية بدرجة تمنعني من التفكير في أي شيء.
استحممت.
وأغلقت هاتفي.
وسحبت الستائر.
ولأول مرة منذ شهر كامل، نمت أكثر من ست ساعات.
عندما استيقظت، كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحاً.
وما إن شغّلت الهاتف حتى بدأ ينبض بالاهتزازات دون توقف:
27 مكالمة لم يُرد عليها؛ 13 من سعود الغامدي، و7 من ريم العتيبي، و3 من رقم مكتب الشركة، و4 من أرقام غير معروفة.
وكان حسابي مليئاً بالإشعارات أيضاً.
أرسل سعود رسالة عند الساعة 06:12:
«سارة، نحتاج إلى الحديث.»
06:18:
«مسألة الراتب يمكن حلها. لا تتصرفي بدافع العاطفة.»
06:27:
«الافتتاح التجريبي هذا المساء. أرجو منكِ الحضور في الساعة الثانية ظهراً.»
07:03:
«إذا لم تعودي، فستُسجَّل كافة خسائر الشركة عليكِ.»
07:41:
«أنا أطلب من الفريق القانوني مراجعة عقدكِ الآن.»
08:16:
«اتصلي بي فوراً.»
قرأت كل شيء، ثم وضعت الهاتف جانباً دون رد.
يتبع
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد