زواج مصالح – محمد نور

 

لم أستطع أن أزيح عيني عن الشاشة.

 

كان اسمي واضحًا أمامي.

 

ليان فؤاد.

 

شعرت بأن ساقيّ لم تعودا قادرتين على حملي.

 

—هذا مستحيل… —همست.

 

نظر آدم إلى العميل الفيدرالي.

 

—أرني الوثيقة.

 

اقترب الرجل ووضع الجهاز اللوحي أمامنا.

 

كانت هناك تفاصيل الحساب، وتاريخ فتحه، وسلسلة من التحويلات المالية.

 

لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا أكثر من أي شيء آخر.

 

الحساب فُتح قبل عشر سنوات.

 

في الأسبوع نفسه الذي اختفى فيه آدم.

 

شهقت.

 

—كنت في التاسعة عشرة.

 

هز العميل رأسه.

 

—نعرف ذلك.

 

قلب الصفحة.

 

—والأغرب أن الحساب لم يُفتح باستخدام توقيعك الحالي، بل باستخدام نسخة من توقيعك القديم.

 

نظر آدم إليّ.

 

—هل وقّعتِ على أي أوراق في تلك الفترة؟

 

هززت رأسي.

 

ثم توقفت.

 

شيء ما عاد إلى ذاكرتي.

 

—أبي.

 

—ماذا؟

 

—في ذلك الصيف… أعطاني مجموعة أوراق وقال إنها تخص منحة دراسية وحسابًا مصرفيًا سيستخدمه لتغطية مصاريف دراستي في لندن.

 

حدقت في آدم.

 

—قال لي فقط أن أوقّع.

 

تغير وجهه.

 

—كان يستخدمك.

 

تدخل العميل:

 

—ليس فقط لاستخدام اسمك. الحساب كان واجهة لغسل الأموال وتحويلها إلى شركات مرتبطة بعم آدم.

 

نظرنا جميعًا إلى الرجل.

 

كان عمه يقف صامتًا، وقد اختفت كل آثار الثقة من وجهه.

 

لكن عمه ضحك فجأة.

 

ضحكة قصيرة باردة.

 

—أنت لا تفهم شيئًا يا آدم.

 

اقترب منه أحد العملاء.

 

—ستتاح لك فرصة شرح كل شيء في التحقيق.

 

رفع الرجل عينيه نحوي.

 

—اسألي والدكِ عن تلك الليلة.

 

شعرت بقشعريرة.

 

—ماذا تقصد؟

 

ابتسم.

 

—هو من فتح الحساب.

 

ساد الصمت.

 

التفت آدم إلى العميل.

 

—هل يمكنك إثبات ذلك؟

 

أجاب:

 

—لدينا تسجيلات بنكية ووثائق من البنك القديم. لكن هناك شيء آخر.

 

—ماذا؟

 

فتح ملفًا إلكترونيًا.

 

—لدينا تسجيل صوتي يعود إلى ليلة الحادث.

 

توقفت أنفاسي.

 

ضغط العميل على زر التشغيل.

 

خرج صوت مشوش من السماعة.

 

ثم ظهر صوت رجل.

 

عرفته فورًا.

 

كان صوت أبي.

 

—لا أريد أن يموت الشاب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *