زواج مصالح – محمد نور
فتحتها.
«ليان…
إذا وصلت هذه الرسالة إليكِ، فهذا يعني أنني لم أستطع العودة.
لكنني أريدك أن تعرفي شيئًا واحدًا.
لم أترككِ.
أقسم لكِ أنني لم أترككِ بإرادتي.
إذا أخبروكِ أنني مت، فلا تصدقيهم.
وإذا أخبروكِ أنني اخترت الابتعاد عنكِ، فلا تصدقيهم.
سأعود إليكِ مهما طال الوقت.»
ارتجفت يدي.
—من أين حصلت عليها؟
—كانت مخبأة في منزل والدتي.
رفعت عيني إليه.
—ولماذا لم ترسلها إليّ؟
—لأنها لم تصل إليكِ أصلًا.
ثم أضاف:
—والدكِ اعترضها.
أغمضت عيني.
كم كذبة احتاجوا إليها كي يمحوا عشر سنوات من حياتنا؟
وضعت الرسالة على الطاولة.
—آدم…
—نعم؟
—هل كان زواجنا مجرد خطة؟
نظر إليّ طويلًا.
ثم قال:
—في البداية، نعم.
شعرت بوخزة في صدري.
لكنه تابع:
—أما الآن… فلا.
نهض.
اقترب مني.
—كان بإمكاني أن أشتري أي امرأة في العالم.
ثم أمسك يدي.
—لكنني دفعت أربعين مليونًا لأستعيد المرأة الوحيدة التي لم أستطع نسيانها.
امتلأت عيناي بالدموع.
—وماذا عن وعدك؟
ابتسم.
—أي وعد؟
—أنني سأعيش حياة بلا زوج.
ضحك للمرة الأولى من قلبه.
—ذلك الوعد كان غبيًا.
اقترب أكثر.
—لقد كنت أعتقد أنني أريد حياة بلا زوج.
ثم نظر في عيني.
—لكنني اكتشفت أنني كنت أريد حياة بلا زوج… إلا أنتِ.
ضحكت وسط دموعي.
—تقصد إلا أنا.
—أقصد أنكِ الاستثناء الوحيد.
سكتنا لحظة.
ثم سألته:
—وماذا سيحدث الآن؟
—والدكِ سيُحاسب.
—وعمك؟
—سيدخل السجن.
—وأنت؟
تغيرت ملامحه.
—سأستقيل من منصبي كقائد طيران.
اتسعت عيناي.
—ماذا؟
—عشر سنوات وأنا أعيش وكأنني أهرب من شيء.
أمسك يدي.
—لم أعد أريد الهرب.
ثم نظر إلى المدينة خلف الزجاج.
—أريد أن أبقى.
—هنا؟
—هنا.
عاد بنظره إليّ.
—معكِ.
—
بعد ستة أشهر، انتهت الق.ضية.
اعترف والدي بتزوير الوثائق وفتح الحساب باسمي، وكشفت التحقيقات عن شبكة تحويلات مالية امتدت لسنوات.