زواج مصالح – محمد نور

 

—من ماذا؟

 

نظرت إلى ابنها.

 

—من شقيقه.

 

فتح آدم عينيه.

 

—شقيقي؟

 

أومأت والدته.

 

—الحادث لم يكن حادثًا.

 

ساد الصمت التام في الغرفة.

 

ثم…

 

انفتح الباب.

 

دخل رجل.

 

بدلة سوداء.

 

شعر رمادي.

 

وابتسامة هادئة.

 

استدار آدم.

 

تعرفت إليه فورًا.

 

كان الرجل الموجود في الصورة التي رأيتها للتو بين الوثائق.

 

عم آدم.

 

الرجل الذي أدار الشركة بينما كان آدم يُعلن ميتًا.

 

الرجل الذي يسيطر الآن على جزء من إمبراطورية آل الكيلاني.

 

وخلفه وقف محاميان.

 

—آدم —قال بابتسامة—. أرى أنك وجدت زوجتك أخيرًا.

 

وقف آدم أمامي.

 

—لا تنادها هكذا.

 

ضحك الرجل.

 

—إذن أفترض أنك تعرف الحقيقة بالفعل.

 

لم يجب آدم.

 

وضع عمه ملفًا فوق الطاولة.

 

—والدك لم يكن هو من أمر بتنفيذ الحادث.

 

ثم نظر مباشرة إلى آدم.

 

—كنت أنا.

 

توقف تنفسي.

 

—والآن بعد أن عدت، سأضطر إلى إنهاء ما بدأته قبل عشر سنوات.

 

أمسك آدم بيدي.

 

هذه المرة لم تكن هناك برودة في عينيه.

 

لم يكن هناك سوى تصميم مطلق.

 

—أنت مخطئ —قال.

 

ابتسم عمه.

 

—حقًا؟

 

رفع آدم هاتفه.

 

—لأنني هذه المرة لست وحدي.

 

انفتح باب الغرفة من جديد.

 

ودخل عدد من العملاء الفيدراليين.

 

أحدهم أخرج مذكرة قضائية.

 

—السيد الكيلاني، أنت رهن الاعتقال.

 

اختفت الابتسامة من وجه الرجل.

 

نظر آدم إليّ.

 

—وعدتكِ بحياة من دون زوج.

 

ضغطت على يده.

 

—وانتهى بك الأمر زوجًا لم يتوقف يومًا عن البحث عني.

 

وللمرة الأولى منذ عشر سنوات…

 

ابتسم.

 

لكن قبل أن نتمكن من قول أي شيء آخر، تلقى أحد العملاء اتصالًا هاتفيًا.

 

تغير تعبير وجهه.

 

—سيد الكيلاني…

 

استدار آدم.

 

—ماذا حدث؟

 

نظر العميل إلى الوثيقة التي يحملها في يده.

 

—اكتشفنا للتو حسابًا سريًا مرتبطًا بالحادث.

 

توقف لحظة.

 

ثم قال:

 

—وهو مسجل باسم شخص لم يتوقع أيٌّ منا أن يكون له علاقة به.

 

اختفت ابتسامتي.

 

لأن الاسم الذي ظهر على الشاشة…

 

كان اسمي أنا.

الجزء الثالث والأخير: الحساب الذي يحمل اسمي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *