زواج مصالح – محمد نور

 

تجمدت.

 

ثم جاء صوت آخر.

 

صوت عم آدم.

 

—لا تقلق. لن يموت.

 

ثم صمت قصير.

 

—لكن بعد الليلة، سيختفي من حياة ابنتك إلى الأبد.

 

أغمضت عيني.

 

كل شيء بدأ يتضح.

 

لم يكن أبي يريد حمايتي.

 

لم يكن يريد أن يبعدني عن آدم من أجل مصلحتي.

 

كان يريد المال.

 

وكان مستعدًا للتعاون مع أي شخص يدفع له.

 

فتح آدم عينيه ببطء.

 

—إذن والدك كان شريكًا.

 

قال العميل:

 

—نعم. ولهذا السبب الحساب باسم ليان. كان يحتاج إلى شخص لا يثير الشبهات.

 

نظرت إلى آدم.

 

—لكن لماذا بقي الحساب مفتوحًا طوال هذه السنوات؟

 

أجاب العميل:

 

—لأن شخصًا ما ظل يستخدمه.

 

ثم نظر إلى عمه.

 

—حتى قبل ثلاثة أيام.

 

تغير وجه الرجل.

 

هذه المرة لم يضحك.

 

اقترب منه العملاء، ووضعوا الأصفاد في يديه.

 

لكن قبل أن يخرجوه، توقف أمام آدم.

 

—أنت تظن أنك انتصرت.

 

ثم نظر إليّ.

 

—لكن الحقيقة أنني لم أكن أخشى عودتك أنت.

 

ابتسم ابتسامة غامضة.

 

—كنت أخشى أن تتذكري أنتِ.

 

ثم خرج.

 

—

 

في طريق العودة، لم نتحدث.

 

كنت أنظر من نافذة السيارة إلى أضواء المدينة.

 

بعد عشر سنوات، اكتشفت أن الرجل الذي ظننته ميتًا لم يمت.

 

والأغرب أنني اكتشفت أن عائلتي التي ظننت أنها تحميني كانت السبب في تدمير حياتي.

 

وأخيرًا فهمت لماذا اختار آدم أن يتزوجني.

 

لم يكن يريد الانتقام مني.

 

كان يريد أن يضعني بعيدًا عنهم قبل أن يبدأ انتقامه الحقيقي.

 

عندما وصلنا إلى البنتهاوس، صعدنا بصمت.

 

فتحت الباب.

 

كانت الشقة كما تركتها.

 

هادئة.

 

فاخرة.

 

لكنها لم تعد تبدو كقصر اشتراه رجل ليضع فيه زوجة غائبة.

 

بدت لي للمرة الأولى كأنها منزل.

 

جلس آدم أمامي.

 

—هناك شيء آخر يجب أن تعرفيه.

 

نظرت إليه.

 

—ماذا؟

 

أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.

 

وضعه أمامي.

 

فتحت الظرف.

 

كانت بداخله رسالة قديمة.

 

عرفت خط اليد فورًا.

 

خط آدم.

 

لكنها لم تكن الرسالة التي وصلتني قبل عشر سنوات.

 

كانت هناك رسالة أخرى.

 

رسالة لم أرها من قبل.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *