زواج مصالح – محمد نور
أما عم آدم، فثبتت مسؤوليته عن تدبير الحادث والتستر عليه، إلى جانب جرائم مالية أخرى.
والأهم…
أن اسمي بُرّئ بالكامل.
في يوم صدور الحكم، خرجت من المحكمة وأنا أشعر للمرة الأولى أنني تخلصت من كل شيء.
كان آدم ينتظرني في الخارج.
لم يعد يرتدي بدلته الرسمية.
كان يرتدي قميصًا أبيض بسيطًا.
وعندما رآني، ابتسم.
—هل انتهى الأمر؟
نظرت خلفي إلى مبنى المحكمة.
ثم إليه.
—نعم.
فتح ذراعيه.
ذهبت إليه.
احتضنني بقوة.
—إذن حان وقت الوفاء بوعدك.
ضحكت.
—أي وعد؟
أخرج من جيبه بطاقة سوداء.
نظرت إليها ثم انفجرت ضاحكة.
—آدم!
—ماذا؟
—قلت إنني لا أريد المزيد من المال.
—ليست بطاقة ائتمانية.
قلبها.
كانت بطاقة صغيرة تحمل اسمي واسمه.
وتحت الاسمين كُتبت عبارة واحدة:
«هذه المرة… بلا شروط.»
نظرت إليه.
—وإذا أردت الطلاق؟
ابتسم.
—ستحصلين عليه.
ثم اقترب وهمس:
—لكنني سأقضي بقية حياتي أحاول إقناعكِ بألا تطلبيه.
وضعت رأسي على صدره.
بعد عشر سنوات من الانتظار…
لم أعد أخشى أن يرحل.
لأن الرجل الذي قيل لي إنه مات…
عاد إلى حياتي.
ليس ليطالبني بدَين قديم.
ولا لينتقم من عائلتي.
بل ليمنحني الشيء الوحيد الذي لم يستطع المال شراءه يومًا:
فرصة ثانية للحب.
وهذه المرة…
لم يكن هناك أب.
ولا عم.
ولا كذبة.
ولا حادث.
ولا باب مغلق.
كان هناك أنا…
وآدم…
والحياة التي سرقوها منا عشر سنوات، لكننا قررنا أن نعيش ما تبقى منها معًا.
النهاية
- خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد