الوشاح الازرق – محمد نور
ولا عندما اعترف أحمد بأنه نام مع سلمى في الإسكندرية.
ولا حتى عندما غيرنا اسم المكتب.
حدث في تلك الليلة.
وأنا جالسة وحدي أمام عشاء ساخن.
عندما اكتشفت أن الوحدة لم تكن أبداً أكثر ما أخشاه.
الأكثر رعباً كان أن أقضي بقية حياتي إلى جانب شخص يجعلني أشعر بالوحدة.
أخرجت هاتفي.
كانت هناك رسالة جديدة.
من أحمد.
لم تقل سوى:
«عيد ميلاد سعيد.»
حدقت فيها للحظة.
ثم أغلقت الشاشة وقلبت الهاتف على وجهه.
في الخارج، ظل الثلج يتساقط.
وفي الداخل، كانت الموسيقى تعزف، والأحاديث تتعالى، والكؤوس تتصادم.
أخذت لقمة أخرى.
كان الطعام لا يزال ساخناً.
وهذه المرة، كنت أنا أيضاً قد وصلت في الوقت المناسب إلى حياتي.
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد