خيانة علنية – محمد نور

 

رجعت عملتله حظر.

 

الليلة دي عيطت جوه عربيتي، وأنا راكنة قدام سوبر ماركت.

 

مش عشان كنت عايزاه يرجع.

 

لكن لأني كرهت إني لسه بسمح له يعرف يضغط على الزرار الصح اللي يوجعني.

 

بعدها، خليت كل التواصل يتم عن طريق المحامين.

 

التحقيق داخل الشركة استغرق أسابيع.

 

في البداية افتكرت إن مفيش حاجة هتحصل.

 

وبعدين واحد من زمايله القدامى بعتلي:

 

«أحمد اتوقف عن العمل مؤقتًا لحد ما التحقيق يخلص».

 

وبعدها بدأت حاجات ماكنتش أعرفها تظهر.

 

زمايل كانوا ملاحظين إن داليا بتاخد المشاريع الأحسن.

 

إجازات ومواعيد خاصة محدش غيرها كان بياخدها.

 

تقييمات ممتازة حتى بعد أخطاء كبيرة.

 

ودعوات لاجتماعات موظفين عندهم خبرة أكتر منها ماكانوش بيتدعوا ليها.

 

الشركة راجعت الإيميلات، ومواعيد الشغل، والتقارير، والقرارات الداخلية.

 

أنا ماكنتش اللي قررت معنى كل ده.

 

لكن بعد حوالي ست أسابيع، جالي رسالة تانية:

 

«أحمد اترفد».

 

فضلت قاعدة قدام الموبايل.

 

كنت فاكرة إني هحس بالشماتة.

 

ماحستش.

 

حسيت بس بتعب.

 

نفس الليلة، الحاجة فاطمة اتصلت.

 

— أحمد كلمني.

 

— هو كويس؟

 

— لأ. غضبان جدًا. بيقول إنك دمرتي مستقبله وشغله.

 

غمضت عيني.

 

— كنت عارفة إنه هيلومني.

 

حماتي ضحكت ضحكة من غير أي فرحة.

 

— الولد ده محتاج يلوم حد، لأنه لسه مش قادر يبص لنفسه في المراية.

 

الطلاق استمر سبع شهور.

 

كان فيه اجتماعات، ومستندات، ومفاوضات، وجلسة وساطة كانت من أسوأ الحاجات اللي عدت عليّا.

 

أحمد جه ومعاه داليا.

 

هي فضلت مستنياه بره القاعة.

 

لما شافتني، ابتسمت.

 

أنا افتكرت كلام المحامي:

 

«ماتتفاعليش».

 

جوه، أحمد اتكلم بصوت هادي جدًا.

 

— أنا كل اللي عايزه انفصال عادل، وإن كل واحد فينا يكمل حياته في هدوء.

 

كنت تقريبًا هضحك.

 

الراجل اللي دخل بيبوس عشيقته قدام أهلنا كلهم، بقى دلوقتي بيقدم نفسه كأنه أكتر واحد بيدافع عن السلام.

 

وبعدين اقترح:

 

— أعتقد هيكون أفضل لمريم إنها تسيب البيت. البيت ده فيه ذكريات سلبية كتير بالنسبالها.

 

كان باين عليه إنه قلقان عليّا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *