خيانة علنية – محمد نور
فتحت اللابتوب.
ودورت على إيميل قسم الموارد البشرية في الشركة.
وكتبت كل حاجة.
التواريخ.
الوقائع.
الأسماء.
الشهود.
وفضلت إيدي فوق زرار «إرسال».
لأني كنت عارفة إن بمجرد ما أضغط عليه، أحمد ممكن يخسر أكتر بكتير من جوازه.
الجزء الثالث
ضغطت على «إرسال».
وبعدين قفلت اللابتوب وجريت على الحمام، لأني حسيت إني هرجع.
فضلت كام يوم أسأل نفسي:
هل أنا عملت غلط؟
أحمد هيقول إني بدور على الانتقام.
إن أنا الزوجة السابقة اللي مش قادرة تتقبل إنها اترمت.
الست «المضطربة» اللي رمت تورتة وضربت عشيقته.
وعشان كده، لما قسم الموارد البشرية اتصل بيا، ما زودتش كلمة واحدة.
شرحت بس اللي أعرفه.
إن داليا كانت بتشتغل تحت إشراف أحمد بشكل مباشر.
وإن العلاقة بينهم حصلت في الوقت اللي هو كان مسؤول فيه عن قرارات تخص شغلها.
وإن فيه شهود كتير على إن العلاقة كانت حقيقية.
وقدمت التواريخ اللي قدرت أثبتها.
وبعدها سبت الشركة تعمل اللي عليها.
في نفس الوقت، الطلاق كان ماشي ببطء.
أحمد حاول يصوّر انفصالنا قدام الناس على إنه انفصال هادي ومحترم.
كان بيقول للمعارف:
— إحنا بقالنا سنين مش كويسين. أنا بس قابلت حد خلاني أفهم نفسي.
وطبعًا كان بينسى بالراحة يقول إن الشخص ده موظفة تحت إدارته.
وكان بيقول كمان إني عدوانية.
وكان عنده دليل جاهز يكرره:
القلم اللي اديته لداليا.
أنا ماكنتش فخورة بيه.
ولما المحامي سألني عنه، ما حاولتش أبرره.
— أيوه، حصل — قلتله —. أنا فقدت أعصابي.
قال:
— يبقى ماتتواصليش مباشرة مع أي واحد فيهم تاني.
حاولت.
لكن في يوم، واحدة صاحبتي اتصلت بيا.
— أحمد بيقول إنك تقريبًا إنتي اللي خليتيه يدور على الحب بره الجواز.
اتعصبت جدًا لدرجة إني فتحت الحظر عنه.
كتبت:
«بطل تكذب عليا قدام الناس».
وضفت كذا جملة تانية ندمت عليها فورًا.
رد بعد أقل من دقيقة:
«شكرًا إنك أثبتّي كلامي. إنتي لسه مش قادرة تتحكمي في نفسك».
فضلت باصة للشاشة.
كنت وقعت بالضبط في المكان اللي هو عايزني أقع فيه.