خيانة علنية – محمد نور

 

— افتكرتك هتكوني عند أهلك.

 

دي كانت أول إجابة قالها.

 

حتى ما حاولش ينكر علاقته بيها.

 

وساعتها شفت حاجة أنهت آخر ذرة أمل جوايا.

 

عند باب الشقة كانت فيه شنطة سفر رياضية.

 

وكانت مجهزة.

 

أحمد ماكانش غلط غلطة لحظية.

 

كان مخطط يمشي.

 

— أنا عملتلك كل ده — قلتله —. جبتلك أمك، وعزمت أهلك، وطبخت من الصبح…

 

بص أحمد للنور، والازايز، والتورتة، ولأصحابنا.

 

وبعدين هز كتفيه.

 

— وعشان كده بالذات أنا تعبت. كل حاجة معاكي بقت حاسس إنها واجب لازم أعمله. النهارده حققت الحاجة اللي طول عمري نفسي فيها، وفهمت إني مش عايز أكمل عايش حياة خانقاني.

 

داليا رفعت دقنها.

 

كأنها هي الجايزة اللي أخدها مع الترقية.

 

— يعني دي طريقتك في تبرير إنك خنتني؟ — سألته.

 

— أنا مش بحاول أوجعك. أنا باختار حاجة أخيرًا حاسس إنها حقيقية.

 

ساعتها فقدت السيطرة على نفسي.

 

مسكت التورتة بإيديا الاتنين وخبطتها في صدره ووشه.

 

الكريمة الزرقا، والفروستنج الأبيض، وفتافيت التورتة طارت في كل حتة عند مدخل الشقة.

 

وجزء منها وقع على فستان داليا.

 

حد من الموجودين ضحك ضحكة متوترة.

 

أحمد زعق:

 

— إنتي اتجننتي؟!

 

داليا بصتلي باحتقار.

 

— اعملي كل اللي إنتي عايزاه. هو خلاص اختار يسيبك. تقبّلي ده.

 

وبعدين قالت وهي بتبص للزينة اللي أنا حضرتها:

 

— يمكن هو زهق من… كل المنظر ده.

 

ضربتها بالقلم.

 

الصالة انفجرت في أصوات وصريخ.

 

أحمد جري عليها.

 

— أهي دي بقى الحقيقة! — صرخ وهو بيشاور عليّا قدام الكل —. شوفوا بنفسكم عاملة إزاي! عشان كده أنا ماشي!

 

كنت بترعش، لما الحاجة فاطمة وقفت بيني وبينه.

 

لكنها ما بصتش ناحيتي.

 

بصت لابنها.

 

— لأ — قالتها ببرود خلّى الكل يسكت —. إنت كنت عايز جمهور. كنت عايز تذلها قدامنا، وبعد كده تخليها هي المذنبة.

 

أحمد مسك شنطته.

 

— أنا ماشي. نتكلم لما تهدى.

 

الحاجة فاطمة قبضت إيديها.

 

— امشي.

 

ابتسم بغرور.

 

— على الأقل بكرة هرجع آخد حاجتي. البيت ده بيتي أنا كمان.

 

حماتي رفعت عينيها له ببطء.

 

وقالت جملة خلت الابتسامة تختفي من على وش ابنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *