خيانة علنية – محمد نور
ولأول مرة في حياتي، كان عندي مكان حاسة إنه ملكي أنا بالكامل.
الحاجة فاطمة كانت شكلها مستمتع بحاجة.
— أحمد كلمني.
جسمي اتشد قبل ما عقلي يستوعب.
— عايز إيه؟
قلبت القهوة في الفنجان.
— عايز يأجر بيت الزمالك.
بصيتلها.
— البيت؟
— بيقول إنه بيمر بضائقة مالية. وإنه محتاج استقرار. وإنه وحشه بيته.
الحاجة فاطمة عملت تكشيرة وهي بتقول الكلمة الأخيرة.
— وإنتي قولتيله إيه؟
بصتلي.
— لأ.
حسيت بمزيج غريب من الراحة والحزن.
— قاللي إنه غلط — كملت — وإن كل الناس تستحق فرصة تانية.
— وإنتي؟
الحاجة فاطمة حطت إيديها الاتنين حوالين الفنجان.
— قلتله إن الفرصة التانية مش معناها إن الناس التانية مجبرة ترجعله بالضبط الحاجة اللي هو بنفسه دمرها.
وسكتت شوية.
— وقولتله حاجة تانية.
— إيه؟
حطت الفنجان على الترابيزة.
— قلتله إن الحب مش تصريح إنك تجرح حد، وبعد كده لما تيجي نتيجة أفعالك، تطلب منه يفتحلك بابه ويحميك.
ما رديتش.
عيني اتمليت دموع.
نفس الليلة، بعد ما الحاجة فاطمة مشيت، فضلت قاعدة لوحدي في الصالة.
افتكرت البلالين الزرقا.
والتورتة.
واللحظة اللي النور اتولّع فيها وشفت جوزي بيبوس ست تانية قدام كل الناس.
شهور طويلة اعتبرت الليلة دي أسوأ ليلة في حياتي.
يمكن فعلًا كانت كذلك.
مش هقول إني بقيت ممتنة للي حصل.
ومش هقول إن كل حاجة بتحصل لسبب.
في أوجاع مش لازم تتحول لهدايا عشان الإنسان يقدر يعدّيها.
أنا كمان ما سامحتش أحمد.
أنا بس بطلت أستنى تفسير يخلي اللي حصل منطقي.
سنين وأنا فاكرة إني لو لقيت الكلام الصح، ممكن أخليه يفهم إحساسي.
وبعدين فهمت حاجة أبسط بكتير:
هو كان فاهم.
بس في أوقات كتير، مشاعري كانت بالنسبة له أقل أهمية من مشاعره هو.
طفيت نور الشقة واتجهت لأوضتي.
السرير كان ملخبط لأني سيبته كده الصبح.
كان فيه فنجان قهوة على الكومودينو.
وكتاب مفتوح ومقلوب على وشه.
والجاكيت بتاعي مرمي على كرسي.
مفيش حاجة كانت كاملة.
لكن كل حاجة كانت بتاعتي.