خيانة علنية – محمد نور

 

كان بيقوللي:

 

— لو إنتي اهتميتي بالبيت، أنا هقدر أركز في شغلي وأكبر. ولما أوصل لمنصب مدير المنطقة، حياتنا إحنا الاتنين هتتحسن.

 

سنة اتحولت لتلاتة.

 

وبعدين خمسة.

 

ماكانش عندنا أولاد.

 

بس حياتي أنا كانت بتصغر واحدة واحدة، بينما حياته هو كانت بتكبر.

 

الساعة تلاتة الفجر، بدأت أبعت سيرتي الذاتية للشركات.

 

بعد أسبوعين، أحمد ظهر.

 

وداليا كانت معاه.

 

حاول يفتح بالمفتاح القديم.

 

المفتاح ما اشتغلش.

 

خبط على الباب.

 

رديت عليه من الكاميرا.

 

— عايز إيه؟

 

— أدخل بيتي.

 

— ده مش بيتك.

 

وساعتها شاف الكراتين اللي كان فيها متعلقاته، وكانت متجهزة عشان تتسلّم له حسب تعليمات المحامي.

 

وكان مطر الليلة اللي فاتت وصل لبعض الكراتين.

 

— إنتي عملتي إيه؟!

 

— دي حاجتك.

 

أحمد بدأ يركل الكراتين برجله.

 

— إنتي ما تقدريش تطرديني!

 

— عندي عقد موقع مع مالكة البيت، وإنت وصلك الإخطار الرسمي.

 

طلع تليفونه واتصل بأمه.

 

ومن خلال الكاميرا، قدرت أشوف تعبير وشه بيتغير وهي بتتكلم معاه.

 

— إنتي أجرتي البيت ليها؟… لمراتي؟

 

سكت.

 

— أنا ابنك!

 

سكت تاني.

 

وفي النهاية نزل التليفون من على ودنه.

 

عمري ما شفته صغير بالشكل ده.

 

وبعدين أشار ناحيتي ناحية الكاميرا.

 

— الموضوع ده ما خلصش.

 

— بالنسبة لي خلص.

 

كنت فاكرة إن أسوأ حاجة عدت.

 

لكن كنت غلطانة.

 

أثناء إجراءات الطلاق، المحامي بتاعي بدأ يراجع حساباتنا وأمورنا المالية.

 

وساعتها ظهرت مفاجأة.

 

حساب بنكي أنا عمري ما شفته.

 

أحمد كان مخبي فلوس بقاله سنين.

 

فلوس كتير.

 

طول الوقت اللي كان بيقولي فيه إننا ما نقدرش ندفع تمن كورسات عشان أرجع لسوق العمل، كان هو بيكوّن لنفسه حساب سري.

 

لكن ده ماكانش أخطر اكتشاف.

 

في يوم، وأنا بمراجعة رسائل قديمة ومواعيد عشان ملف الق\ضية، فهمت إن علاقة أحمد بداليا بدأت قبل الوقت بكتير اللي هو كان معترف بيه.

 

وهي ماكانتش مجرد عشيقته.

 

كانت موظفة تحت إدارته مباشرة، ومع ذلك كانت بتحصل على تقييمات أفضل، ومواعيد شغل خاصة، وفرص مهنية مميزة وهي على علاقة بمديرها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *