خيانة علنية – محمد نور
لحد ما الوسيط ذكر العقد اللي أمه مضته.
ساعتها وشه اتغير.
ماكانش مهتم بيا.
هو كان عايز يرجع للمكان اللي طول عمره اعتبره ملكه.
جلسة الوساطة انتهت من غير اتفاق.
لكن أثناء مراجعة الحسابات، ظهر الحساب السري.
سنين وأحمد بيحط فيه فلوس.
في الوقت اللي أنا كنت بحسب مصاريف السوبر ماركت وأفكر ألف مرة قبل ما أشتري لنفسي هدوم عشان هو كان بيقول لازم «نحافظ على مستقبلنا»، كان هو بيكوّن لنفسه مبلغ كبير في السر.
المحامي بتاعي طالب إن الفلوس دي تدخل ضمن التسوية.
رد أحمد كان مستفز بشكل لا يصدق:
«حد في الجواز ده كان لازم يكون مسؤول».
قريت الجملة تلات مرات.
افتكرت كام مرة قلتله إني عايزة أدرس حاجة عشان أطور نفسي وأرجع للشغل.
كان بيرد:
— دلوقتي مانقدرش.
افتكرت الإجازات اللي أجلناها.
— لازم نفكر لقدام.
افتكرت اليوم اللي قلتله فيه إني عايزة أرجع أشتغل.
— هتلاقي شغل بمرتب قليل بعد السنين دي كلها. مش مستاهلة.
دلوقتي فهمت.
كان فيه فلوس.
بس الفلوس ماكانتش مخصصة لمستقبلنا.
كانت مخصصة لمستقبله هو.
في النهاية وصلنا لاتفاق.
أخدت جزء من المدخرات اللي كان مخبيها، وعربية من العربيات، وتعويض كفاية إني أبدأ من جديد.
أنا ما استرجعتش السنين.
محدش كان يقدر يرجعهالي.
لكن استرجعت حاجة أهم بكتير:
إني أقدر أخد قراراتي من غير ما أطلب إذن.
يوم ما الجواز انتهى رسميًا، فضلت قاعدة في العربية بره المحكمة.
الحاجة فاطمة كانت قاعدة جنبي.
— خلص — قالتلي.
استنيت أحس بالسعادة.
لكن اللي حسيت بيه كان فراغ كبير.
— أيوه — رديت — خلص.
مسكت إيدي.
حماتي السابقة، بشكل غريب، بقت واحدة من أقرب الناس ليا.
هي ما دافعتش عن ابنها.
وفي نفس الوقت، ما ادعتش إنه كان طول عمره وحش.
وكان ده هيخلي الموضوع أسهل.
كانت ساعات بتقوللي:
— أنا مش عارفة أحمد اتحول للراجل ده إمتى.
وأنا كمان ماكنتش عارفة.
يمكن كانت فيه علامات من البداية.
ويمكن إحنا بس كنا بنبررها.
لما بدأت أفتكر السنين الأولى، بدأت أشوف حاجات كنت بعتبرها وقتها «اهتمام».