خيانة علنية – محمد نور
— لأ يا أحمد… البيت ده عمره ما كان بيتك.
ولا واحد فينا كان يتخيل إيه اللي الجملة دي هتعمله.
الجزء الثاني
أحمد وقف مكانه مش قادر يتحرك.
البيت اللي في الزمالك كان ملك جده.
وبعد وفاة جده، وبسبب أمور في الميراث أنا عمري ما فهمتها بالتفصيل، الملكية القانونية للبيت بقت باسم الحاجة فاطمة.
إحنا كنا عايشين فيه من يوم ما اتجوزنا.
وأحمد كان دايمًا بيتكلم عنه ويقول:
«بيتي».
لكن قانونيًا، البيت ماكانش بيته.
— ماما، ماتبدئيش بقى — قالها بعصبية.
— أنا ما بدأتش حاجة. إنت اللي دخلت بيتك وإنت بتبوس موظفة عندك قدام مراتك.
داليا مسكت شنطتها.
— يلا نمشي.
وقبل ما تخرج، بصتلي وقالت:
— اتهني بالبيت طول ما تقدري.
أحمد قفل الباب وراه بعنف.
الليلة دي تقريبًا ما نمتش.
تاني يوم الصبح اتصلت بأمي، وأنا متوقعة أسمع منها كلمة تسندني.
لكن ردها كان أسوأ مما توقعت.
— مريم، برضه ماكانش لازم تعملي كل الفضيحة دي.
— فضيحة؟! ده دخل البيت بعشيقته!
— بس إنك ترمي عليه التورتة وتضربي البنت… الرجالة برضه مش بينسوا الإهانات دي.
قفلت معاها.
وساعتها فهمت إني قضيت عمري كله بتعلم إزاي أسكت عشان الناس التانية تبقى مرتاحة.
الحاجة فاطمة فضلت معايا.
نضفنا الكريمة من الحيطان، ولمّينا الكوبايات، وشلنا البلالين اللي فضيت.
وفي الحوض، لقيت دبلة جواز أحمد.
حطيتها في درج.
لسه ماكانش عندي القوة إني أرميها.
تاني يوم، حماتي حطت شوية مستندات على الترابيزة.
— أنا عايزة أعملك عقد إيجار.
بصيتلها وأنا فاكرة إني سمعت غلط.
— ليا أنا؟
— أيوه. إنتي هتفضلي هنا لحد ما ترتبي حياتك. وأنا عايزة كل حاجة تبقى مكتوبة رسمي.
استشرنا محامي.
ونصحني إني أحتفظ بالرسائل، والتواريخ، وكشوف الحسابات، وأي مراسلات بيني وبين أحمد.
وشرح لنا كمان إزاي نتعامل بشكل قانوني مع متعلقاته ودخوله للبيت.
وبعد كام يوم، وبالإجراءات القانونية المطلوبة، غيرنا كالونات الباب.
وساعتها بدأت أخاف بجد.
أنا كنت سيبت شغلي من سنين عشان أحمد قالي إن الموضوع مؤقت.