جوز امي – محمد نور

 

وبعدها بدأ يسألها ليه بتتأخر لما تخرج.

 

وبعدين واحدة من صاحباتها ما عجبتهوش.

 

وبعدها صاحبة تانية.

 

لحد ما أمي بدأت تخترع أعذار عشان ما تقابلش حد.

 

في ليلة، رحت أتعشى معاهم، وحاجة لفتت نظري.

 

كل مرة أمي كانت عايزة تقول حاجة، كانت الأول تبص لحسام.

 

كأنها مستنية إذنه.

 

في لحظة قالت له إنها ناوية تزور خالتي في الإسكندرية.

 

حسام حط المعلقة والشوكة على الطبق بهدوء.

 

—ومين قالك إنك تقدري تروحي كده من نفسك؟

 

أمي سكتت.

 

وأنا حسيت إن حاجة جوايا اتغيرت.

 

بعد العشا، أمي طلعت تجيب لها شال من فوق.

 

وأنا مشيت ورا حسام للمطبخ.

 

—إيه اللي بيحصل هنا؟

 

ابتسم من غير ما يلف ناحيتي.

 

—مشاكل بين زوجين. مالكيش دعوة.

 

—أمي خايفة منك.

 

وقتها قفل باب المطبخ.

 

ولما لف ناحيتي، الراجل الهادي اللي كنت أعرفه اختفى.

 

قرب مني زيادة عن اللزوم.

 

—اسمعيني كويس يا ليلى. أمك مراتي. اللي أعمله في فلوسها، أو أصحابها، أو وقتها، مش من حقك تتدخلي فيه.

 

—من حقي لما تكون بتعزلها عن الناس.

 

ملامحه اتغيرت.

 

وبعدين قال التهديد اللي عمري ما نسيته.

 

قال لي إن لو سعاد حاولت تطلب الطلاق، أو تبلغ عنه، أو تحكي لأي حد اللي بيحصل جوه البيت، هتندم.

 

وبعدين دخلني أنا كمان في كلامه.

 

—ولو ساعدتيها، هتتعلمي إنتِ كمان إزاي تفضلي ساكتة.

 

بصيت له كام ثانية.

 

وبعدين وطيت عيني عن قصد.

 

—فهمت.

 

حسام ابتسم وهو راضي عن نفسه.

 

كان مقتنع إنه قدامه ستين سهل يتحكم فيهم.

 

لكنه لما خرجت من البيت، ما اتصلتش بحسام.

 

ما اتخانقتش معاه.

 

وما هددتوش.

 

اتصلت بأمي وقلت لها جملة واحدة:

 

—ماما، بكرة لازم أشوفك لوحدنا. وهاتي معاكي كل المستندات البنكية اللي تقدري تلاقيها.

 

تاني يوم الصبح، سعاد وصلت بيتي ومعاها ملف.

 

ولما فتحته على الترابيزة، اكتشفت إن الموضوع كان أسوأ بكتير مما تخيلت.

 

حسام ماكانش بس مسيطر على فلوسها.

 

ده كان بقاله شهور بينقل فيها.

 

وبين الورق كان فيه مستند خلّى أمي تنهار في العياط.

 

نسخة من توكيل كانت فاكرة إنها وقّعت عليه عشان حسام يقدر يخلص لها بعض الإجراءات وهي مش موجودة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *