جوز امي – محمد نور

 

وحذرتنا إن الموضوع مش هيتحل في أسبوع.

 

—ماتتوقعوش إن كل حاجة تخلص الأسبوع ده —قالت مريم—. المهم إن سعاد خرجت، والأدلة محفوظة، وحسام ما بقاش عنده السيطرة اللي كانت عنده امبارح.

 

وده فعلًا اللي حصل.

 

خلال الأسابيع اللي بعدها، اكتشفنا حاجات أكتر.

 

شركة حسام كانت بتواجه مشاكل مالية أكبر بكتير من اللي كان بيعترف بيه.

 

كان عليه ديون كبيرة.

 

واتنين من عقوده كانوا وقعوا.

 

وقرض كان موعد سداده قرب جدًا.

 

ساعتها فهمنا ليه اهتمامه بأملاك أمي زاد بشكل مفاجئ بعد الجواز.

 

هو كان محتاج سيولة.

 

وبدأ يشوف سعاد مش كزوجة…

 

لكن كحل لمشكلته المالية.

 

اللي اكتشفناه دمر أمي.

 

—يعني كل ده كان كذب؟

 

مريم ما ردتش.

 

وأنا كمان ماكنتش أقدر أعرف.

 

يمكن حسام كان عنده مشاعر حقيقية في البداية.

 

ويمكن لأ.

 

لكن ده ما بقاش مهم.

 

لأن حب أي إنسان مش مبرر إنك تتحكم فيه.

 

واحتياجك للفلوس مش بيديك الحق تستولي على حياة حد.

 

بعد شهر تقريبًا، اتصلت واحدة من صاحبات أمي القدامى.

 

كانت قابلت سعاد من جديد، وعايزة تعرف ليه اختفت كل الفترة دي.

 

أمي اتأخرت جدًا قبل ما ترد.

 

وفي النهاية قالت:

 

—عشان سمحت لحد يقنعني إن الناس اللي بيحبوني هما المشكلة.

 

المكالمة دي كانت بداية رجوع أمي لحياتها.

 

بدأت تقابل صاحباتها من جديد.

 

زارت أختها.

 

رجعت تسوق عربيتها لوحدها.

 

فتحت حساب بنكي باسمها هي وبس.

 

وبقت تشتري ورد لبيتها من غير ما تسأل حد سعره كام.

 

حاجات صغيرة.

 

لكن بالنسبة لها، كل حاجة منهم كانت انتصار.

 

إجراءات الطلاق والقضايا استمرت شهور.

 

محامين حسام حاولوا يصوروا الموضوع كأنه مجرد خلاف بين زوجين.

 

لكن المستندات اللي معانا كانت بتحكي قصة مختلفة.

 

التحويلات والمعاملات المالية اتراجعت.

 

والصلاحيات اللي كانت في التوكيل اتلغت.

 

وبعض الإجراءات اللي حسام كان بدأها ماقدرتش تكمل.

 

والممتلكات اللي كان ناوي يستخدمها فضلت تحت سيطرة أمي لحد ما الإجراءات القانونية تخلص.

 

محاموه في النهاية دخلوا في مفاوضات بخصوص بعض الجوانب المالية للطلاق، في الوقت اللي استمر فيه التحقيق المرتبط بالتهديدات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *