جوز امي – محمد نور
كان غلط في كل حاجة.
لكن أكبر غلطة عملها كانت إنه افتكر إن قصتنا انتهت يوم ما واجهته على البلكونة.
لأ.
الهزيمة الحقيقية لحسام حصلت بعد شهور، في عصر عادي جدًا، لما وصلت بيت أمي ولقيتها بتضحك مع تلاتة من صاحباتها حوالين الترابيزة.
محدش كان بيتكلم عنه.
محدش كان خايف.
محدش كان بيطلب إذن.
كانت سعاد بتحكي موقف، وبتضحك بصوت عالي لدرجة إنها اضطرت تمسح دموع الضحك من عينيها.
وقفت ثواني عند الباب وأنا بتفرج عليها.
رفعت عينيها وبصت لي.
—واقفة عند الباب ليه؟
—ولا حاجة.
—طب تعالي. القهوة لسه سخنة.
قعدت جنبهم.
وساعتها فهمت حاجة ما علمنيش إياها أي تدريب.
أوقات العدالة مش بتيجي في لحظة انتقام كبيرة.
أوقات بتيجي في شكل باب تقدر تقفله أخيرًا.
حساب محدش بيراقبه.
مكالمة تقدر ترد عليها من غير خوف.
يوم جمعة تقرر بنفسك هتروحه فين.
بيت محدش يسألك فيه هترجعي الساعة كام.
وست، بعد ما كانت فاكرة إنها خسرت كل حاجة، تكتشف إنها لسه تقدر تستعيد أهم حاجة عندها:
صوتها هي.
النهاية