جوز امي – محمد نور
هو غير نبرته فورًا.
—سعاد، حبيبتي، اشرحي لهم. قولي لهم إن بنتك بتتحكم فيكي.
الست اللي كانت طول الشهور اللي فاتت بتوطي راسها، أخدت نفس عميق.
—ماتقوليش حبيبتي.
حسام سكت.
أمي كملت:
—إنت حرمتني من فلوسي. وبعدتني عن صحابي. وكنت بتفتش موبايلي. وهددتني لما سألتك عن حساباتي. وحاولت تستخدم أملاكي في شغلك. والنهارده جيت بعد ما قلت لنا إنك هتخلينا نسكت.
—ده مش حقيقي.
—حقيقي.
—هم اللي بيمّلوا دماغك!
أمي تقدمت خطوة.
—لأ. اللي حصل إني أخيرًا رجعت أفكر بعقلي أنا.
عمري ما هنسى شكل حسام في اللحظة دي.
ماكانش حزين.
كان مصدوم.
كأنه مش قادر يستوعب إن الست اللي قضى شهور بيتحكم فيها ممكن ببساطة تبطل تطيعه.
واحد من الضباط أخد الملف اللي حسام جابه.
جواه نسخ من مستندات تخص أملاك سعاد، ومجموعة ملاحظات، وبعد كده اتضمت المستندات للتحقيق.
لكن أهم الأدلة كانت موجودة أصلًا.
الرسائل.
التسجيل الصوتي للتهديد.
حركة الحسابات البنكية.
المراسلات مع أطراف تانية.
التوكيل.
وتسجيلات الكاميرات اللي بتوضح دخوله من غير إذن، وتجاهله للتحذيرات، ومحاولته اقتحام البيت بالقوة.
ماكانش فيه نهاية سينمائية في اليوم ده.
مافيش خطب انتصار.
كان فيه أقوال.
ومكالمات.
وساعات من الإجراءات.
وأمي اضطرت تحكي أكتر من مرة عن حاجة كانت بتخجل إنها تقولها.
ودي كانت على الأرجح أصعب لحظة في كل اللي حصل.
وإحنا مستنيين، قالت لي بصوت واطي:
—يمكن كان المفروض أفهم من بدري.
بصيت لها.
—تفهمي إيه؟
—هو كان مين بجد.
—لأ يا ماما.
سكتت.
—حسام ما بدأش وهو بيوريكي حقيقته. الأول اتأكد إنك تثقي فيه. وبعدها بدأ ياخد منك حاجات واحدة واحدة، لحد ما خلاكي تشوفي الحاجة الغلط كأنها عادية.
أمي بدأت تعيط.
—أنا طول عمري كنت فاكرة إن الست في سني مستحيل تقع في حاجة زي دي.
—مالهاش سن يا ماما.
الليلة دي رجعنا البيت سوا.
مريم كلمتنا حوالي الساعة عشرة.
كانت الإجراءات القانونية بدأت، وتم طلب تدابير حماية، وإجراءات الطلاق هتكمل من خلال أكتر من مسار.