صدمة التحاليل وسر اخوه – محمد نور

بس فجأة.. افتكر حاجة!

صورة من ست سنين.. في الصيف.

شيرين كانت حامل في سيف.. وأيمن نزل القاهرة فجأة وقتها، قعد يومين واختفى، وطارق ساعتها كان في مأمورية شغل في دبي.. وقتها ما شكش في أي حاجة، بس دلوقتي الصدفة دي جابتله غثيان!

مسك التليفون وكلم البيت.

شيرين ردت على طول صوته الهادي الدافي:

— “ألو.. يا طارق.”

طارق مسك التليفون بضغط شديد:

— “أيمن كلمك قريب؟”

سكتت.. سكتة مش أكتر من نص ثانية، بس طارق حس بيها زي الصاعقة.

— “أخوك؟”

— “أيوه.”

— “لا.. ليه؟ فيه حاجة؟”

— “لا.. مفيش.”

وقفل السكة! السكتة دي كانت كفاية جداً إنها تأكدله إن فيه إنّ في الموضوع!

على الضهر، محمود دخل المكتب ومسك في إيده ملف:

— “وصلت لحاجات يا طارق بيه.”

طارق رفع عينه:

— “اتكلم.”

— “أيمن نزل القاهرة كذا مرة خلال الست سنين اللي فاتوا.”

طارق حبس نفسه:

— “التواريخ إمتى؟”

محمود فتح الملف:

— “أول مرة.. كانت قبل ميلاد سيف بحوالي سبع شهور.”

طارق حس بقلبه بيدق في ضلوعه بعنف:

— “كمل..”

— “ورجع تاني قبل ما شيرين تحمل في ياسين بكام أسبوع.. وكان موجود برضه في الفترة اللي حملت فيها في حمزة.”

طارق قام وقف بالراحة.. الصدف اتحولت لخطوات متدبرة!

— “تقابل معاها؟”

— “دي ماقدرتش أثبتها.. بس لقيت حجز في فندق.”

— “فندق إيه؟”

محمود حط ورقة: “فندق جراند في وسط البلد.”

— “الأوضة كانت باسم أيمن؟”

— “أيوه.”

طارق قرا التواريخ.. واحدة منهم كانت في نفس الأسبوع اللي هو كان مسافر فيه أسوان في شغل!

— “وفيه كاميرات؟”

— “تسجيلات من زمان أوي كده اتمسحت طبعاً.”

— “والدفع؟”

— “فيزته الشخصية.”

طارق ضحك ضحكة مكسورة وناشفة:

— “يعني حتى ما حاولش يداري!”

محمود بص له: “بس ده برضه مش دليل إن شيرين كانت معاه هناك.”

طارق ما كانش سامعه خلاص، عقله رجع لورا.. لأول حمل.

شيرين طالعة من الحمام ماسكة اختبار الحمل وبتبكي بحرقة.. ساعتها افتكرها دموع الفرحة، دلوقتي بيسأل نفسه: هل كانت دموع الخوف؟!

نزل البيت بدري الساعة سبعة.. سيف كان أول واحد يجري عليه:

— “بابا!”

طارق وطى تلقائياً وسيف اترمى في حضنه.. ريحة الشامبو ولعب الأطفال مالية هدومه.

— “بص يا بابا! أخدت عشرة من عشرة في العلوم!”

طارق بص للورقة.. في العادي كان هياخده في حضنه ويزغزغه، بس المرة دي يا دوب قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *