صدمة التحاليل وسر اخوه – محمد نور

— “أنا عمري ما اعتبرت نفسي أب للعيال دول.. أنا اديت نقطة مية، انت اللي سهرت وعالجت وكبرت وربيت.. انت أبوهم الحقيقي.”

مرت الأيام.. طارق وشيرين راحوا لدكاترة واستشارين نفسيين، مش عشان يرجعوا السمنة على العسل، بس عشان يعرفوا يعيشوا ويربوا العيال بوضوح.

ولما سيف كبر شوية وبقى عنده تسع سنين، طارق وشيرين قعدوا معاه وفهموه بالتدريج وبطريقة بسيطة إن عمو أيمن ساعد بابا وماما عشان يجيبوه للدينيا، بس بابا طارق هو أبوه اللي في ظهره طول العمر.. وسيف بطفولته حست إن الموضوع عادي وقال: “يعني انت برضه بابا؟ خلاص ماشي يلا نلعب!”

بعد سنتين من المعاناة والعلاج.. طارق وشيرين خلفوا بنت زى القمر سموها “فريدة”.. جت من حيوانات طارق المنوية بعد تقنيات دقيقة.

يوم ما فريدة اتولدت، طارق شالها بين إيديه.. وبص لسيف وياسين وحمزة اللي واقفين جنبه بيتفرجوا على اختهم الجديدة.

حمزة الصغير بص لطارق وقال:

— “بابا.. هي فريدة بنتك أكتر مننا؟”

طارق نزل على ركبته ومسك إيد حمزة:

— “الـ DNA بيقول مين اللي بدأ الحياة.. بس السهر والتعب والحب هو اللي بيقول مين الأب. فريدة بنتي.. وانتوا تلاتة ولادي، وعمري ما هفرق بينكم أبداً.”

العيال اتلموا في حضنه.. وطارق بص لشيرين وابتسم بتعب وراحة.

العيلة دي ما كانتش مثالية، وكانت مكسورة من كل حتة.. بس بعد ما الحقيقة كلها ظهرت، أختاروا إنهم يكملوا مع بعض، مش بالكدب.. بالحب والاختيار الحقيقي.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *