صدمة التحاليل وسر اخوه – محمد نور
— “مستشفيين وتحليلين!”
سكت أيمن..
— “والتحليل بيقول إن حمزة ابن حد قريب مني جداً من الدرجة الأولى!”
أيمن ما نطقش.. والسكوت ده كان أكبر اعتراف.
— “هسألك مرة واحدة بس:” طارق قالها بصوت بيترعش من الغل: “العيال دول ولادك؟”
الرد جه بعد فترة: “مش بالظبط…”
طارق حس بصدره ينفجر: “يعني إيه مش بالظبط يا روح أمك?!”
— “يعني الكلام ده ماينفعش يتقال في التليفون.”
— “يبقى تجيلي دلوقتي!”
— “الساعة اتنين بالليل يا طارق!”
— “قدامك أربع ساعات وتكون واقف قدامي!” وقفل السكة.
الساعة ستة وربع الصبح، الباب خبط.
طارق كان لابس ومستني، وشيرين نزلت وراه بالروب:
— “مين اللي بيخبط دلوقتي؟”
فتح الباب.. أيمن كان واقف.
شيرين وشها أصفرّ وبقت زي الج/ثة!
طارق بص لها.. المشهد كان كفاية جداً.
— “يعني عارفاه وعارفة إنه جاي!”
— “طارق…”
— “من إمتى الكلام ده؟!”
بصت لأيمن، والحرّكة دي كسرت جوا طارق أخر أمل!
— “ما تبصيش له! بصيلي أنا هنا!”
صوت العيال بدأ يطلع من فوق.. شيرين قالت بصوت واطي:
— “مش هنا.. العيال هيصحوا.”
دخلوا المكتب الثلاثة وطارق قفل الباب ورزع تحليل الـ DNA على الترابيزة:
— “عايز الحقيقة.. دلوقتي!”
شيرين مسكت الورق وإيديها بتتنفض:
— “انت عملت تحاليل للعيال من غير ما تقولي؟”
طارق ضحك ضحكة هيستيرية:
— “انتِ بجد بتتكلمي في سرية؟! انتِ بتعاتبيني عشان عملت تحليل ولادي؟!”
غمضت عينها والدموع نزلت.. أيمن اتكلم:
— “طارق اسمع الأول…”
— “انت تسكت خالص!”
— “من حقك تزعل بس…”
— “أزعل؟! أزعل إيه يا جدع انت!” طارق قرب منه: “أنا بقالي ست سنين بربي تلات عيال على إنهم ولادي، وإمبارح اكتشفت إني عقيم، والنهاردة أكتشف إن أخويا ومراتي متفقين عليا!”
شيرين كانت بتعيط: “والله ولادك أنت!”
طارق ضرب الترابيزة: “مش ولادي! التحليل بيقول صفر!”
— “بالنسبة لي ولادك انت!”
— “أنا مابسالكيش عن إحساسك! بتكلم طبياً وبيولوجياً ولاد مين?!”
أيمن رفع راسه وقال بصوت واطي:
— “أنا كنت المتبرع.”
البيت كله سكت.. طارق بص له ومش فاهم:
— “يعني إيه؟”
— “أنا تبرعت بالعينات عشان الحمل.”
طارق أخد كذا ثانية على ما الكلمة دخلت دماغه، وبص لشيرين:
— “فهمني.. يعني إيه؟”
شيرين مسحت دموعها:
— “قبل ما نتجوز.. اكتشفنا إن فيه مشكلة.”
— “اكتشفنا؟! أنا عمري ما عملت تحاليل قبل الجواز!”