صدمة التحاليل وسر اخوه – محمد نور

— “شاطر..”

الولد كشر: “هو انت زعلان مني؟”

— “لا يا حبيبي.”

— “بس شكل زعلان!”

طارق حس بذنب، طبطب على شعره: “لا يا سيف.. أصل عمك تعبان شوية من الشغل.”

شيرين خرجت من المطبخ:

— “جيت بدري يعني؟”

— “لغيت الميعاد اللي كان عندي.”

ابتسمت: “كويس عشان نتجمع كلنا على العشا.”

طول العشا طارق ما نطقش.. كان يبص للعيال واحد واحد.

سيف عنده نفس عينيه الضيقة، ياسين بيضحك بنفس طريقته، وحمزة بيكشر نفس تكشيرته.. طول السنين الناس بتقول عيالك شبهك كأنهم حتة منك، دلوقتي فهم إنهم برضه ممكن يكونوا شبه أيمن!

شيرين لاحظت سكوته:

— “فيه حاجة حصلت في الشغل؟”

— “لا.”

— “مالك يا طارق؟”

ساب الشوكة من إيده: “وهيكون مالي يعني؟!”

اتنفضت: “أنا بس بسأل…”

— “خلاص، وأنا جاوبت!”

العيال سكتوا وبصوا للأرض.. طارق حس إن ناره بدأت تحرق العيال اللي ملهمش ذنب، أخد نفس عميق:

— “معلش يا شيرين.. يوم كان صعب شوية.”

ابتسمت بتعب: “ولا يهمك.”

الساعة اتنين بالليل طارق كان صاحي، شيرين نايمة جنبه وتليفونها على الكومودينو.

طول ست سنين جواز عمره ما مسك تليفونها ولا فتش فيه.. الليلة دي كسر القاعدة.

فتح التليفون بالباسوورد.. تاريخ ميلاد سيف.

الرسائل: مفيش.

الواتساب: مفيش.

دَوّر على اسم “أيمن”.. مفيش.

دَوّر على الرقم القديم.. مفيش.

حس بمزيج غريب بين الراحة والإحباط!

لحد ما فتح فولدر الصور المخفية.. كان فيه تسع صور بس.

فتح أول صورة.. ودمه اتجمد!

شيرين واقفة قدام باب مركز طبي.. ومش لوحدها، أيمن واقف جنبها!

التاريخ: من سبع سنين.. قبل جوازهم أساساً!

قلّب في الصورة التانية.. أيمن برضه موجود، وبعدها صورة لغرفة انتظار، وصورة لشيرين وهي بتبكي، وأخر صورة لبطافة ملزوقة على باب مكتوب عليها: “مركز الحصان لرعاية العقم والإنجاب”.

طارق حس إن الدم اتسحب من وشه.. إنجاب؟!

بص لشيرين وهي نايمة، وأخد التليفون وخرج من الأوضة.

كلم الرقم اللي محمود جابهوله.. أيمن رد بعد رابع جرس:

— “ألو؟”

طارق سكت.. السكوت طول.. لحد ما أيمن قال:

— “طارق؟”

— “كنت بتنام مع مراتي؟”

السؤال نزل زي الس/كينة، من غير سلام ولا مقدمات.

أيمن سكت.

— “رد عليا!”

— “لا.”

— “ما تكدبش عليا يا أيمن!”

— “والله العظيم ما بكدب!”

— “التلات عيال مش عيالي!”

أيمن اتنهد بصوت عالي: “مين قالك الكلام ده؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *