صدمة التحاليل وسر اخوه – محمد نور
— “عملت.. بعد الحادثة.”
طارق اتجمد مكانه.. من سبع سنين عمل حادثة عربية كبيرة وقعد في المستشفى أسبوعين، فاكر العمليات والأدوية بس.
— “الدكتور ساعتها قال إن الحادثة سببتلك عقم دائم، ونصجنا نروح لمركز إخصاب.”
— “وأنا ليه محدش قاللي؟”
— “عشان أبوك الله يرحمه هو اللي منعنا!”
الاسم نزل على طارق زي القنبلة.. الحاج “نعمان” أبوه، اللي مات من أربع سنين.
— “أبويا؟! متدخليش أبويا في كدبك!”
أيمن اتكلم: “أبوك هو اللي بدأ كل ده يا طارق! أول ما عرف إنك مش هتحمل، جاله هوس.. كان عايزك انت العائل والوريث الشريعي للشغل والعيلة، ومش يقبل إن طارق حبيب قلبه ما يجيبش عيال تشيل اسم نعمان!”
طارق بص لشيرين: “وانتِ كنتِ عارفة؟”
— “عرفت قبل الفرح بشهر.. وحاولت أقولك والله ثلاث مرات، بس أبوك كان بيمسكني ويترجاني استنى لما تقوم من الحادثة ورجلك تطيب!”
شيرين فتحت تليفونها وطلعت إيميل قديم من سبع سنين رايح للحاج نعمان، مكتوب فيه:
“يا عمي أنا بحب طارق ومش هخبى عليه، لو مش بيخلف أنا موافقة نعيش من غير عيال، بس لازم يتجوزني وهو عارف الحقيقة.”
والرد من أبوه: “استني لما يطمن على صحته الأول، فيه حلول طبية متخربيش بيتك قبل ما يبدأ.”
طارق ساب التليفون: “وليه ما قولتليش بعد الجواز؟!”
ردت وهي بتبكي: “عشان خفت! خفت تسيبني.. وبعد ما سيف اتولد وشفتك ماسكه وبتبكي من الفرحة، حسيت إني لو قولتلك هكون بدمرك!”
— “وقمتِ كررتيها تاني وتالت؟!”
— “الموضوع مش زي ما انت فاهم.. الأجنة كلها اتعملت في نفس المرة الأولى! كان فيه ست أجنة جاهزين في المركز.. سيف جه من واحد، وبعد سنين حطينا التاني جه ياسين، والتالت جه حمزة!”
طارق فهم دلوقتي.. أيمن ما كانش بيجي عشان ينام معاها، أيمن كان بيجي عشان التوقيعات والأوراق الرسمية في المركز والمستشفى!
الصدف والتواريخ والفندق.. كل حاجة اتفسرت، بس الخيانة ما اتغفرتش!
— “وأبويا؟”
أيمن رد: “أبوك هو اللي أخدها للمركز، وهو اللي صور الصور دي بنفسه عشان يضمن إن العينات تفضل جوة العيلة وما يجيش متبرع غريب يشيل اسم نعمان!”
طارق حس بغثيان.. أبوه ومراته وأخوه رسموا حياته والعيال اللي في بيته في لعبة سرية!
— “اخرجوا برة..”
— “طارق…”
— “بقولكم اخرجوا كلكم برة!!”
قعد في المكتب لوحده أربع ساعات.. ما عيطش وما كسرش حاجة.