صدمة التحاليل وسر اخوه – محمد نور
طارق رفع عينه بطء شديد، وبص لمحمود.. وصوته يا دوب طالع بالعافية:
— “محمود…”
رد عليه وهو بيموت من الجوا:
— “هاتلي أخويا!”
الجزء الثاني والأخير:
سر من قبل الفرح!
“محمود” أخد كذا ثانية على ما رد، صوته كان متلخبط:
— “مين فيهم يا طارق بيه؟”
طارق بص له وكأنه بيسأل سؤال غريب، هو معندوش غير أخ واحد.. “أيمن”.. توأمه المماثل، أو ده اللي طول عمرهم فاكرينه.
— “هو فين دلوقتي؟”
محمود بلع ريقه:
— “آخر حاجة أعرفها إنه لسة في الإسكندرية، شغال في شركة مقاولات هناك.”
— “عايز أعرف ساكن فين، بيكلم مين، آخر مرة نزل القاهرة كانت إمتى.. والأهم من كل ده: هل حصل بينه وبين شيرين أي تواصل؟”
محمود ما تحركش من مكانه:
— “طارق بيه.. قبل ما تعمل حاجة تندم عليها…”
طارق ضرب بقبضة إيده على المكتب بصوت هز الأوضة:
— “بقولك هاتلي أخباره!”
السكوت اللي جه بعد الصرخة دي كان تقيل ومقبض. محمود شغال معاه بقاله ييجي عشر سنين، شافه بيطرد مديرين وبيخسر صفقات بالملايين وعمره ما طلع منه العصبية دي، عشان كده كان عارف إن الموضوع وراه كارثة.
— “حاضر يا فندم.. هجيبلك كل حاجة.”
أول ما الباب اتقفل، طارق رجع بص للورق تاني:
سيف: عدم إثبات أبوة (0%).
ياسين: عدم إثبات أبوة (0%).
حمزة: عدم إثبات أبوة.. بس فيه صلة قرابة من الدرجة الأولى!
مستحيل.. ولا يمكن مش مستحيل؟
طارق وأيمن اتولدوا الفرق بينهم تسع دقايق، وهما صغيرين محدش كان بيعرف يفرق بينهم، حتى أمهم كانت بتبسهم أساور ألوان في إيديهم عشان تعرفهم من بعض.
طارق طول عمره كان الراجل الهادي والمسؤول، وأيمن كان الطايش اللي مش ماسك في حاجة. طارق دخل مع أبوه في الشغل وهو عنده اتنين وعشرين سنة، وأيمن رفض حتى يكمل تعليمه. ورغم إن شكلهم كأنهم صورة طبق الأصل، بقالهم تمان سنين مابيكلموش بعض بسبب خناقة قديمة حصلت قبل ما طارق يتعرف على شيرين.. أو ده اللي كان فاكره لحد اللحظة دي!
فتح كاميرات البيت من تليفونه.
الشاشة جابت شيرين في المطبخ بتجهز فاكهة للعيال، سيف قاعد على الترابيزة بيكتب واجبه، وياسين بيتخانق مع حمزة على لعبة.. كل حاجة شكلها طبيعي.. طبيعي زيادة عن اللزوم!
كبر الصورة.. شيرين بلبس البيت البسيط وشعرها معقود ورا، شكلها ميديهاش أبداً إنها ست بعقلين أو بتلعب من وراه!