الأم الفقيرة والمليونير – محمد نور

 

— محمود قالي إنك ميتة.

 

قفلت عينيها لحظة.

 

— عارفة.

 

قبل ما ألحق أطلب تفسير، الحاج فؤاد خبط بحاجة فوق.

 

طلعنا بسرعة.

 

ولما سعاد دخلت الأوضة، الحاج فؤاد فتح عينه فجأة.

 

— سعاد…

 

قربت منه ببطء.

 

— يعني إنت كمان ماكنتش ميت.

 

حسام كان واقف عند الباب.

 

ولأول مرة شفت الخوف في عينه.

 

فتحت الظرف.

 

محمود كان بيبدأ رسالته بالاعتذار.

 

كان اكتشف من سنين إن اسم والده الحقيقي هو المنشاوي، وإن الحاج فؤاد هو أبوه.

 

وكان عارف كمان إن سعاد عايشة.

 

هو كذب عليّ في الاتنين.

 

مش عشان الفلوس.

 

لكن عشان كان خايف.

 

حسب الرسالة، عيلة الحاج فؤاد دمّرت جواز أبوه وأمه برسائل مزورة، وتهديدات، وسنين من الكلام الكدب.

 

محمود كبر باسم أمه، واتعلم إن أي محاولة يقرب بيها من عيلة المنشاوي لازم تنتهي بكذبة جديدة.

 

لكن قبل موته بست شهور، اكتشف حاجة أخطر.

 

فواتير.

 

تحويلات من شركة المنشاوي للنقل لثلاث شركات موردين، والتلاتة كانوا مسجلين بنفس العنوان تقريبًا، وبعض المسؤولين عنهم كانوا نفس الأشخاص.

 

محمود تتبع مبلغ 38 مليون و400 ألف جنيه، لحد ما وصل لشركة مرتبطة بـ نادية المنشاوي، أخت الحاج فؤاد وأم حسام.

 

كتبت وأنا مش مصدقة.

 

محمود قال في رسالته إن الحاج فؤاد كان أمر بعمل مراجعة داخلية للحسابات.

 

وإن حسام كان عارف.

 

رفعت عيني.

 

— الكلام ده حقيقي؟ الحاج فؤاد كان عامل مراجعة؟

 

غمضة واحدة.

 

حسام ضحك ضحكة ناشفة.

 

— إنتوا بتتعاملوا مع رسالة واحد ميت كأنها تحقيق رسمي.

 

كملت قراءة.

 

محمود كان كاتب كمان عن مشروع مستندات كان المفروض يتوثق، متعلق بصلاحيات حسام الإدارية، واجتماع لمجلس الإدارة كان الحاج فؤاد ناوي يعقده عشان يسحب منه إدارة العمليات.

 

موعد الاجتماع كان بعد خمسة أيام.

 

خمسة أيام.

 

نفس المدة اللي الدكتور ياسر كان بيكررها.

 

بصيت لسعاد.

 

هي كمان فهمت.

 

طلعت موبايلي.

 

— أنا هطلب دكتور تاني يكشف عليه، وكمان لازم يتنقل مستشفى.

 

حسام قرب مني.

 

— إنتِ مالكيش سلطة تعملي حاجة.

 

قربت من الحاج فؤاد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *